السيد الخوئي

رسالة في الإرث 15

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

المتسالم عليه بين فقهائنا تبعاً لما ورد عن أئمّتنا ( عليهم السلام ) أن تردّ الزيادة على الورثة بنسبة حصصهم ، فلو كان الوارث بنتاً وأبوين قسّم السدس الزائد أخماساً ، ثلاثة منه للبنت ، والباقي للأبوين . وإذا كان الوارث بنتين وأباً قسّم السدس الزائد أخماساً أيضاً ، أربعة منه للبنتين والخامس للأب ، وإن كان الوارث بنتاً وأحد الأبوين قسّم الثلث الباقي أرباعاً ، ثلاثة منه للبنت والرابع لأحد الأبوين . فحكم الباقي حكم الأصل ، ولا تصل النوبة للعصبة . وخالفنا في ذلك العامّة « 1 » فقالوا إنّ الباقي يعطى للعصبة ، وهم الذكور المنتسبون إلى الميّت بلا واسطة كالأخ ، أو مع الواسطة كالعم أو ابن العم أو ابن الأخ . وقد يورّثون الإناث في بعض الفروض ، على ما هو المذكور في كلامهم ، من دون أن يردّوا شيئاً من ذلك إلى الورثة الأصليين « 2 » . والصحيح ما ذكره فقهاؤنا ، لعدّة وجوه : الوجه الأول : كون التقسيم في ظاهر الآيات المباركة تقسيماً بالنسبة ، لا تقسيماً على الإطلاق ، على ما تقدّم توضيحه « 3 » في ردّ الإشكال الوارد على حصّة البنت الواحدة ، وقلنا إنّه لا يتصوّر على هذا في الخارج مورد تكون فيه زيادة على التركة كي يبحث عنه . فما ورد من أنّ في فم العصبة التراب « 4 » هو الموافق لظاهر الآيات المباركة .

--> ( 1 ) المغنى لابن قدامة 7 : 7 ، 9 . الشرح الكبير 7 : 53 . المجموع 16 : 81 ، 97 . حلية العلماء 6 : 296 ( 2 ) [ في موارد منها : ما لو خلّف الميت بنتين وأخت لأب وامّ . راجع المغني لابن قدامة 7 : 7 ، 9 ، الشرح الكبير 7 : 53 ، حلية العلماء 6 : 283 ] ( 3 ) في ص 8 - 9 ( 4 ) الوسائل 26 : 85 / أبواب موجبات الإرث ب 8 ح 1 ، وفيه : « والعصبة في فيه التراب »