السيد الخوئي

رسالة في الإرث 109

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

أمّا المرتبة الأولى : فمنحصرة بالأبوين والأولاد - ذكوراً كانوا أو إناثاً أو بالاختلاف - فنازلًا ، ومع وجود واحد من هذه المرتبة لا تصل النوبة إلى المرتبة الثانية ، فضلًا عن الثالثة ، على ما يستفاد من الآية المباركة : « وَأُوْلُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ » « 1 » وكذا قوله تعالى : « لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً » « 2 » . وكذا الروايات ، ففي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : « لا يرث مع الامّ ، ولا مع الأب ، ولا مع الابن ، ولا مع الابنة إلّاالزوج والزوجة ، وإنّ الزوج لا ينقص من النصف شيئاً إذا لم يكن ولد ، وإنّ الزوجة لا تنقص من الربع شيئاً إذا لم يكن ولد ، فإن كان معهما ولد فللزوج الربع ، وللمرأة الثمن » « 3 » . وتفصيل الكلام : أنّ المستفاد من الآية والروايات التي منها الصحيحة المتقدّمة ، أنّ الأب إذا كان منفرداً كان المال كلّه له بالقرابة ، وليس له فريضة في كتاب اللَّه ، وكذا إذا كان الوارث منحصراً بالامّ . وإذا كانا مجتمعين ، ولم يكن للميّت ولد ، كان للُامّ الثلث ، أو السدس مع حجب الإخوة على تفصيل يأتي « 4 » ، وللأب

--> ( 1 ) الأنفال 8 : 75 ، الأحزاب 33 : 6 ( 2 ) النساء 4 : 7 ( 3 ) الوسائل 26 : 91 / أبواب ميراث الأبوين والأولاد ب 1 ح 1 ( 4 ) لكنّه لم يبحثه السيّد ( قدّس سرّه ) لعدم إتمامه بحوث الإرث