السيد الخوئي

رسالة في الإرث 105

مجمع الرسائل ( موسوعة السيد الخوئي ج 49 )

على تعبيره بحصّته ، باعتبار أنّه ليس للعبد حصّة . وهو متّجه لو لم يكن معلوماً من الخارج أنّ المراد بالحصّة الحصّة على تقدير كونه حرّاً . وعلى كل حال ، لا يبعد أن يكون القول بالعتق هو الأظهر ، وإن لم يكن له نصيب بالفعل ، وذلك لما ثبت في الأصول من أنّ المطلق أو العام إذا دار أمره بين التخصيص بالأقل أو بالأكثر تعيّن التخصيص بالأقل ، بمعنى أنّ شمول الإطلاق لمن لا تفي حصّته على تقدير حرّيته بقيمته معلوم العدم ، لأنّ شمول الإطلاق له إمّا مع من تفي حصّته بقيمته ، أو بدونه . وعلى الثاني فهو ترجيح بلا مرجّح ، بل لا يحتمل أن يشترى من لا تفي حصّته بقيمته دون من تفي حصّته بقيمته . وعلى الأول فهو غير ممكن ، لفرض قصور التركة عن شرائهما معاً . وأمّا التقييد بالنسبة إلى من تفي حصّته بقيمته فغير معلوم العدم ، فيبقى داخلًا تحت إطلاق من مات وله وارث عبد فيشترى ويعتق . هذا تمام الكلام في القنّ . وأمّا المبعّض فالمعروف والمشهور ، بل المتسالم عليه بينهم أنّ إرثه والإرث منه إنّما يكون بنسبة حرّيته . أمّا إرثه : كما لو كان للميّت ولدان ، أحدهما حرّ والآخر نصفه حرّ ، كان للمبعّض الربع ، وللآخر ثلاثة أرباع . أو كان له ولد مبعّض بالنصف وأخ حرّ ، كان للمبعّض نصف المال وللأخ النصف الثاني . ويدلّ على ذلك عدّة روايات وردت في المكاتب « 1 » .

--> ( 1 ) منها صحيحة منصور بن حازم ، عن أبي عبداللَّه ( عليه السلام ) قال : « المكاتب يرث ويورّث على قدر ما أدّى » الوسائل 26 : 48 / أبواب موانع الإرث ب 19 ح 3