قطب الدين الرازي

80

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق )

التشخص ولا المجموع المركّب منه ومن التشخص وان أردتم بالمشخّص معروض التشخّص فلا نم الكبرى وانّما يكون كذلك لو كان معروض التشخّص واحدا بالتّشخص وهو ممنوع بل واحد بالجنس وعروض التشخص لا ينافي اشتراكه بين أمور متعدّدة وفي لفظه تسامح حيث جعل المعنى الجنسىّ واحدا بالنّوع لأنّه خارج عن الاصطلاح وربّما يجاب بناء على المذهب الثاني ويقال لم لا يجوز ان لا يكون المعنى الجنسي موجودا في الخارج بل في العقل ولا نم انّه إذا لم يكن مقوّما للجزئيات في الخارج لم يكن مقولا عليها في جواب ما هو وانّما لم يكن كذلك لو لم يكن هو والمقوّم للجزئيّات متّحدين بحسب الماهيّة وهو ممنوع فانّ المقوّم للجزئيّات حصصه الموجودة فيها المطابقة له والحقّ في الجواب انّ الاشتراك انما يعرض للأشياء عند كونها في الذهن وتشخّصها خارجا لا ينافي ذلك وشكّ رابع انّ أحد الأمور الثّلاثة لازم وهو امّا ان لا يكون المعنى الجنسي مقولا على كثيرين أو لا يكون مقولا على كثيرين مختلفين أو لا يكون مقولا عليها في جواب ما هو وايّا ما كان لا يستقيم التعريف بيان اللزوم انّ المعنى الجنسي ان كان داخلا في الماهيّة ولا شيء من الجزء بمحمول فلا يكون مقولا على كثيرين وان كان نفس الماهيّة فلا يقال على كثرة مختلفة بل متّفقة الحقيقة وان كان خارجا عن الماهيّة فلا يصلح لجواب ما هو وجوابه انّ بعض الجزء محمول لا من حيث انّه جزء بل من حيثيّة أخرى فانّ الحيوان مثلا إذا اخذ بشرط شيء اى بشرط ان يدخل في مفهومه ما له دخول فيه كان نوعا فانّ الإنسان حيوان دخل في ماهيّة الفصل وان اخذ بشرط لا شيء اى بشرط ان يخرج عن مفهومه ما يعتبر معه زائدا عليه كان جزء ومادّة ضرورة انّ الجزء يخرج عن مفهومه الجزء الأخر وان اخذ اعمّ من الوجهين بحيث يمكن ان يعرضه تارة انّه جزء وأخرى انه نوع كان جنسا ومحمولا فمعروض الجزئية هو معروض الجنسيّة والمحمولية نعم لا يصدق على النوع انّه حيوان خرج عن مفهومه الفصل لكن لا يوجب ذلك عدم صدق الحيوان من حيث هو عليه ثمّ انّ هذا التعريف هل هو حدّا ورسم قال الإمام المشهور في الكتب انّه رسم للجنس لأنّهم يقولون الجنس يرسم بكذا وهو بالحدّ أشبه لأنّ التعريف ليس الّا للجنس المنطقي ولا ماهيّة له وراء هذا الاعتبار فانّه لا معنى لكون الحيوان جنسا الّا كونه مقولا على كثيرين مختلفين بالحقائق في جواب ما هو قال المصنّف وهو غير معلوم لجواز ان يكون للجنس ماهيّة مغايرة لهذا المفهوم مساوية له ولو عناه من الجنس لم يمكنه ابطال ارادتهم وهذا الكلام ليس بشيء فانّ الكليّات المنطقيّة ماهيّات اعتباريّة