قطب الدين الرازي

31

شرح مطالع الأنوار في المنطق ( شرح المطالع في المنطق )

لا يخلو امّا ان يكون موضوعا لمعنى أو لا يكون وايّاما كان لا يتّجه السّؤال امّا إذا كان موضوعا فظاهر وامّا إذا لم يكن فلأنّ دلالته لم يكن وضعيّة والكلام فيها فنقول الدلالة الوضعيّة ليست هي عبارة عن دلالة اللّفظ على المعنى الموضوع له والّا لما كان دلالة التضمّن والالتزام وضعيّة بل ما يكون للوضع مدخل فيها على ما فسّرها القوم فيكون دلالة اللّفظ المركّب وضعيّة ضرورة انّ لأوضاع مفرداته دخلا في دلالته نعم لو قيل ما يكون لوضع اللّفظ دخل فيه لاندفع السؤال وجوابه انّ دلالة اللّفظ المركّب داخلة فيه اى فيما دلّ على المعنى بالمطابقة وذلك لأنّ المعنى من الوضع في تعريف دلالة المطابقة ليس وضع عين اللّفظ لعين المعنى فقط بل أحد الامرين امّا وضع عينه لعينه أو اجزائه لاجزائه بحيث يطابق اجزاء اللّفظ اجزاء المعنى والثاني متحقّق في دلالة المركّب فلا تكون خارجة عن الدّلالات واعترض عليه بانّ دلالة المركّب ليس يلزم أن تكون مطابقة لأنّ دلالته تابعة لدلالة اجزائه على اجزاء المعنى وهي قد تكون بالمطابقة أو بالتضمّن أو بالالتزام وهذا الاعتراض ليس بوارد امّا اوّلا فلأنّه لا يدفع المنع وامّا ثانيا فلأنّ السائل ربّما وجّه سؤاله بالنّسبة إلى الأجزاء معاني المطابقيّة فيكون دلالة المركّب عليها مطابقة ولو أورده بالقياس إلى معنى من المعاني أمكن تطبيق الجواب عليه بان يقال دلالة المركّب داخلة فيه اى فيما ذكرنا من الدّلالات الثلث وانتفاء الوضع ممنوع والتّفصيل هناك انّ دلالة المركّب امّا على مدلول مفرديه أو على مدلول أحد المفردين أو على ما لا يكون هذا ولا ذاك كاللّازم للمجموع من حيث هو مجموع امّا دلالته على مدلول مفرديه فلا يخلو امّا ان يكون على مدلولى مفرديه أو على مدلول واحد لمفرديه والثاني يكون دلالته على ذلك المدلول امّا بالتّضمن أو بالالتزام لأنّ ذلك المدلول ان لم يكن خارجا عن أحدهما يكون دلالته عليه بالتّضمّن سواء كان مدلولا تضمّنيا لهما أو مطابقيا لأحدهما وتضمّنيا أو التزاميا للاخر أو تضمّنيا لأحدهما والتزاميا للآخر وان كان خارجا عنهما يكون دلالته عليه بالالتزام والأوّل ينحصر في ستّة اقسام لأنّ دلالتى المفردين على مدلوليهما امّا بالمطابقة أو بالتضمّن أو بالالتزام أو دلالة أحدهما بالمطابقة والأخر با لتضمّن أو دلالة أحدهما بالمطابقة والاخر بالالتزام أو دلالة أحدهما بالتضمّن والاخر بالالتزام فالأوّل ان يكون كلّ واحد من اللّفظين دالّا على معناه بالمطابقة فيكون المجموع كذلك الثاني ان يكون كلّ منهما دالّا على معناه بالتّضمّن فيكون دلالة المركّب كذلك كما إذا فهمنا من قولنا