أبو علي سينا

72

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

ليس لها والبرهان ضروري لا يخص عنه واما طبيعة الامكان الآخر فغير منفية ولا مسلوبة لكنها ليست توجب في الشئ الذي حصل له الوجود ان يمكن له العدم ولا الذي حصل له العدم ان يمكن ان يوجد بعينه وللامكان بالمعنى الأول علامة وهو ان يكون الوجود وغير داخل في تقويم الماهية وللامكان الثاني شرط وهو ان يكون الثاني مركبا من طبيعتين يمكن ان ينفرد إحداهما في الوجود عن الأخرى إلى مقابلها والشرطان أو العلامتان قد صحّحنا في كتبنا فان اشتهى ان يعاد القول فيها قبل فإذا امتد منه القابلة وإذا كانت ذاتها ممكنة ان يوجد وان لا يوجد ولا يمنع أيضا ان يكون ممكنة ان يبقى وان يفنى ليس يلزم تاليها مقدمها فإنه إذا كان الامكان في المقدم بالمعنى الأول ولم يكن في الشئ التركيب الذي أشرنا اليه امتنع ان يلزم هذا التالي المقدم حتى يصح قول الأخرى السالب وليس كلّما كانت ذاتها ممكنة ان يوجد وان لا يوجد لم يمنع ان يكون ممكنا لها ان يبقى وان يفنى ويصح ومعها جزئية موجبة أخرى قد يكون إذا كان ذاتها ممكنة ان يوجد وان لا يوجد فقد يمنع فيها ان يبقى وان يفنى وذلك ما أردنا ان نبين فان عنى بقوله فإذا كانت ذاتها ممكنة ان يوجد وان لا يوجد في الزمان فقوله صحّح لكن هذا الامكان مسلوب عن تلك الأشياء بل امكانها انها بحسب ذاتها لا وجوب وجودها ولا عدمها واما امكان ان يوجد بعد ما وجد أو يكون لك متى شئت ان يفرضه موجودا أو يفرضه معدوما على أن ذلك غير محال فعلا وليس إذا كان الشئ ليس وجود ماهيته من ذاتها بحسب ان يكون صحيحا لها ان يوجد يعدم العدم أو يعدم بعد الوجود فان هذا ليس ذلك المفهوم ولا لازما له بين اللزوم ولا صادقا بوجه فالممكن بالمعنى الأول ممتنع فيه بعض الأشياء وان يكون إذا وجدت يمكن ان لا يوجد باستيناف عدم وان كانت ممكنة ان لا يوجد بمعنى انها ليس وجودها من ذاتها وليس كلّ ما ليس وجوده من ذاته يجوز ان يزول وجوده هو الذي ليس فيه التركب المذكور كملت والحمد لواهب العقل تمت الرسالة . ] Ahmed III , 3447 , Varak , 60 [