أبو علي سينا
53
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
كان ذلك كذلك فكيف يكون هناك شئ بارد أو حار أو رطب أو يابس ثم نقول سلب « 1 » هذه الحرارة في هذا العالم شيئان أحد هما الشعاع والضوء والثاني الحركة وقد بان بهذا في علم الطبيعيات وانه حيث يوجد أحد هذين السببين يحصل الحر وحيث لا يوجد ولا واحد منهما يحصل البرد على حسب ما بينوا هذه المسألة في موضعها وإذا كان كذلك لزم ان لا يكون هناك برودة لا محالة ان « 2 » اسرع الحركات موجود « 3 » هناك وهي حركة الفلك الاعلى والشعاع أيضا على زعمهم موجود هناك « 4 » وفتحت ان يكون جميع الأجسام التي هناك حارة ويابسة ولا يكون هناك شئ بارد ولو كانت الشمس على زعمهم حارة لكان كلّ ما هو أقرب إليها أسخن والامر بالخلاف من ذلك فان الهواء العالي أبرد من الهواء السافل فدل على أنه ليس هناك شئ حار ولا بارد قالوا انا نريد بهذا « 5 » انه يحدث من زحل في الأرض البرودة والنحوسة لا انه في نفسه بارد نحس وذلك نقول في جميع الكواكب وفيما ينسب إليها فنقول وليس لكم « 6 » على دعواكم حجة ولا دليل ومن الذي يدرى ان زحل يحدث منه البرد في الأرض ومن المريخ الحر وغير ذلك مما ينسبوا « 7 » به إلى الكواكب وان كان قد صح انه ما من كوكب من الكواكب الّا وله اثر في هذا العالم ولكن الشك في معرفة ذلك الأثر اىّ اثر هواء حرارة أم برودة أم غير هما ولو ادّعى مدعى ان الحر يحدث عن اثر زحل والبرد من اثر المريخ فلا يكون دعواه أولى بالرد من دعوى هذا المنجم لأنه ليس على صحة أحد القولين حجة ولا على بطلان أحد هما دليل فان قالوا هكذا ذكرت الأوايل في كتبهم ونحن نقول مثل قولهم والجواب انه ليس كلامنا ولا مناظرتنا معكم وانما كلامنا مع أولئك الأوايل الذين صنّفوا الكتب في هذا الباب وذكروا فيها أشياء ليس عليها دليل ولا حجة لأنكم قد رضيتم ان يقلدوا أولئك ولا يطالبوهم بالدليل على دعواهم المذكور فيها واما ما ذكروا من نحوسة بعض الكواكب وسعادة بعضها فإنه كلام باطل لأنا « 8 » تبين ان لا سعادة
--> ( 1 ) سبب ) U ( ( 2 ) لان ) U ( ( 3 ) موجودة ( 4 ) Manasi anlasilmiyor ( 5 ) هذا ( 6 ) دليل على دعواكم ( 7 ) نسبوا ( 8 ) نعلم أن لا سعادة .