أبو علي سينا
39
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
الملكوت وتجلى لمرآته قدس اللاهوت فألف الانس الاعلى وزاق اللذة القصوى واخذ عن نفسه إلى ما هو به أولى وفاضت عليه السكينة وحقت له الطمأنينة واطلع على العالم الأدنى اطلاع راحم لأهلها مستوهن لحبلها مستخف لثقلها مستحس لعقلها مستطل لطرفها ونذكره نفسه وهي بها بهجة بهجتها فتعجب منها ومنهم بعجبهم منه وقد وودّعها وكان معها كان ليس معها وليعلم انّ أفضل الحركات الصلوات وأفضل السكنات الصيام وانفع البر الصدقة وأزكى السير الاحتمال وأبطأ السعي المراياة ولن تخلص النفس عن الذوق ما التفت إلى قيل وقال وخير العمل من مقام تيه وخير النية ما ينفرج عن جنان علم والحكمة أم الفضائل ومعرفة الله أولى الأوائل اليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح يرفعه أقول قولي هذا استغفر الله واستهديه وأتوب اليه وسكينه واسئله ان يقربني اليه انه سميع قريب مجيب وهو حسبنا ونعم الوكيل . AhmEd III , No . 3447 . كتب الشيخ أبو سعيد أبو الخير إلى الشيخ الرئيس أبو علي بن عبد الله بن سينا وأعلى في غرف الجنان فتوحه فقال في كتابه اليه ارشدنى فكتب الشيخ في جوابه بهذه العبارة الدخول في الكفر الحقيقي والخروج عن الإسلام المجازى أن لا يلتفت الا بما وراء الشخوص الثّلاثة حتى تكون مسلما وكافرا فان كنت وراء هذا فلست مؤمنا ولا كافرا وان كنت تحت هذا فأنت مشرك مسلم . وان كنت جاهلا فأنت تعلم أن لا قيمته لك ولا نقد لك من جملة الموجودين . . هذه العبارة مكتوب الشيخ الرئيس إلى الشيخ فلما وصل مكتوبه اليه واطلع الشيخ عليه استحسنه حتى ذكر في كتاب المسمى بالمصباح . اوصلنى هذه الكلمات إلى ما أوصل اليه عمر مائة الف سنة . من العبارة تم كلامه الحمد لله وحده . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ . من أقوال الشيخ الرئيس . الحكمة اعزّ على