أبو علي سينا

29

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

الهواء بذلك « 1 » كما يشاهد ذلك في المرايا المحرقة ويجب أن تعلم أن الشعاعات ليست بأجسام لأنها لو كانت أجساما لكان جسمان في مكان واحد أعنى الهواء « 2 » والشعاع وانما الضوء لون « 3 » ذاتي للمشفّ من حيث هو مشف وقد حدّه ارسطوطاليس ( في المقالة الثانية ) « 4 » من كتاب النفس ومن كتاب الحس في المقالة الأولى انه « 5 » كمال المشف « 6 » من حيث هو مشف . المسألة العاشرة : استحالات الأشياء بعضها إلى بعض أهو على سبيل التجاور والتداخل أم على سبيل التغير ولنمثل « 7 » بالهواء والماء فان الماء « 8 » إذا استحال إلى الهوائية أيصير هواء بالحقيقة أم يتفرق فيه اجزاؤه حتى يغيب عن حسّ البصر فلا يرى الاجزاء المتبددة « 9 » . الجواب : استحالات الأشياء بعضها إلى بعض ليس كما مثلت من استحالة الماء إلى الهواء بأن نضع « 10 » اجزاءه تتفرق « 11 » في الهواء حتى يغيب عن الحس بل ذلك لخلع « 12 » هيولى الماء صورة المائية وملابستها صورة الهوائية ومن أراد أن يعرف ذلك على الاستيفاء « 13 » فلينظر في تفسير المفسرين لكتاب الكون والفساد وكتاب الآثار العلوية والمقالة الثالثة من كتاب السماء ولكني « 14 » أبين ذلك من طرف مما بينوه « 15 » وأورد مثالا استقرائيا مما أثبتوا به قولهم . فأقول ان زيادة الأجسام في كميتها كماء ملأنا به قمقمة وشددنا « 16 » رأسها واسخناها اسخانا شديدا فشقت القمقمة لطلبها مكانا أوسع من مكانها لزيادتها في أقطارها بتحول « 17 » اجزاء مائها « 18 » هواء فاما ان يكون لتخل الخلاء في اجزاء مائها « 19 » واما ان لا يكون سبب « 20 » التغير تفرق الاجزاء لكن الخلاء محل « 21 » فمن الضرورة ان « 22 » القسم الثاني حق وهو انه ليس سبب التغير تفرق الاجزاء وانما هو قبول الهيولى للصورة المائية . فان قيل القمقمة يدخلها هواء أو شئ آخر ويزيد في كمية الجملة . قلنا هذا محال لان المملوء لا يمكن ان يدخل فيه جسم آخر الا بعد .

--> ( 1 ) الهوى كذلك ( 2 ) الهوى كذلك ( 3 ) yok ( 4 ) yok ( 5 ) بأنه ( 6 ) للمشف ( 7 ) بمثل بلهوى ( 8 ) فالماء ( 9 ) البيدة ( 10 ) يضع ( 11 ) يتفرق ( 12 ) تخلية هيولاء ( 13 ) على الشفاء ( 14 ) لكن ( 15 ) يثبتوه ( 16 ) سددنا ( 17 ) لتحول ( 18 ) yok ( 19 ) اجزائها ( 20 ) بسبب ( 21 ) وجوده ( 22 ) ( ان ) yok