أبو علي سينا
18
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
المكعب فان الجهات الست من ما يحاذى سطوحه وإذا أضيف اليه من جهة سطوحه « 1 » ستة مكعبات أمثاله كانت مماسة له من جهاته والمذكورة فإذا اتمّ « 2 » الناقص من ذلك الشكل حتى تصير « 3 » جملة الجسم المتولد سبعة وعشرين مكعبا كان « 4 » سائرها مماسة له من جهة الأضلاع والزوايا وإذا لم تعد الجهات ذلك العد « 5 » فمن اىّ جهة ما ست المكعبات الأول على أن تلك الجهات معدومة في الكرة « 6 » . الجواب : ليست « 7 » جهات الجسم الذاتية من حيث هو جسم ما يحاذى سطوحه بل تلك جهات بالعرض « 8 » فان الجهات الستّ التي عنتتها « 9 » الفلاسفة هي التي تحاذى نهايات ( الابعاد الثلاثة للجسم ) « 10 » الطول والعرض والعمق فإنه لما كان كلّ جسم متناهيا وبيانه في المقالة الثالثة من كتاب السماع الطبيعي « 11 » في ذكر اللا « 12 » نهاية فمن « 13 » الضرورة ان طوله وعرضه وعمقه متناهية ومن الضرورة ان لكل واحد منها نهايتين وجملتها ست ( وما يحاذيها ستّ ) « 14 » وما يحاذى نهاية الطول مما يلي مركز « 15 » العالم فيما يكون طوله ينتهى إلى جهة المركز هو السفل ومقابلة هو العلوّ وليس للجهات الأربع ( الباقية ) « 16 » اسم في كل جسم بل ذلك الجهات الجسم الحىّ فجهة نهاية « 17 » عرض الجسم الحي الذي منه يظهر ويخرج حركته يسمى يمينا ومقابله ( يسمى ) « 18 » يسارا والجهة المحاذية لنهاية عمق الجسم ( الحي ) « 19 » التي إليها نقلته وتنحوها « 20 » ( تلمحها ) حاسته « 21 » البصرية تسمى أماما ومقابلها يسمى خلفا ووراء . فهذه هي الجهات الست الضرورية في كلّ جسم وامّا نفيك « 22 » الجهات الست عن الكرة فغير صحيح لأنه إذا « 23 » كانت الكرة جسما فلها طول وعرض وعمق وطولها متناه وعرضها متناه وعمقها متناه ولكل واحد من هذا الثلاثة نهايتان والجملة ست
--> ( 1 ) أمثاله من المكعبات ( 2 ) إذا تمم ( ناقص - ) ( 3 ) عبر عن جملة ( 4 ) كان حتى ( 5 ) العدد ( 6 ) في الكثرة ( 7 ) ليس ( 8 ) العرض ( 9 ) عينتها انما يحاذى ( 10 ) yok ( 11 ) La Physique , Liv . III ( 12 ) لا نهاية ( 13 ) في الضرورة ( 14 ) yok ( 15 ) كون العالم ( 16 ) yok ( 17 ) لجهة نهابات ( 18 ) yok ( 19 ) yok ( 20 ) نقلتها ونحوها ( 21 ) حاسة ( 22 ) ما يقبل ( 23 ) ان كانت ضرورة الكرة .