أبو علي سينا

13

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

فحركته إلى موضعه « 1 » الطبيعي وبالتدبير « 2 » الأول نبين « 3 » ان الذي في موضعه الطبيعي في موضعه الطبيعي ليس بثقيل « 4 » بالفعل فإذا ضممنا « 5 » نتيجتىّ المقدمتين كان مجموعها ان الذي في موضعه الطبيعي لا ثقيل ولا خفيف بالفعل وقد ثبت ان المقدمة الثانية الصغرى وهو « 6 » ان الفلك في موضعه الطبيعي حقّ والنظم منتج والنتيجة صحيحة وهو « 7 » ان الفلك ليس بخفيف ولا ثقيل بالفعل وليس أيضا بالقوة والامكان . برهان ذلك ان الثقيل والخفيف بالقوة امّا ما هو كذلك بكلية كالاجزاء من العناصر « 8 » الثابتة في موضعها الطبيعىّ « 9 » فإنها وان كانت لا ثقيلة ولا خفيفة بالفعل فذلك فيها بالقوة لامكان انتقالها بحركة قسرية عن مواضعها الطبيعية وعودها إلى مواضعها الطبيعية بحركة طبيعية امّا صاعدة وامّا هابطة وامّا ما هو كذلك في اجزائه لا في كلية « 10 » كالكليات من العناصر فإنها ليست بخفيفة ولا ثقيلة بكلياتها لأنها إذا تحركت صاعدة فمن الضرورة ان يتحرك نصف منها هابطا لكونها كرية الاشكال ولوجوه كثيرة بل الخفة والثقل في اجزائها . فالفلك ان كان « 11 » خفيفا أو ثقيلا بالقوة فذلك اما في كليته وقد أثبتنا ان الحركة بالطبع إلى فوق وإلى تحت « 12 » مسلوبة عن كلية الفلك وتعلقنا في اثبات ذلك ببعض مقدماتك فثبت لنا ان الفلك ليست « 13 » كلية بخفيفة ولا ثقيلة « 14 » وأقول ولا هو ثقيل ولا خفيف بالقوة في اجزائه لانّ الاجزاء الثقيلة والخفيفة انما « 15 » يتبين خفتها وثقلها بحركتها الطبيعية إلى موضعها الطبيعىّ ( المخرجة عنه بالقسر العائدة اليه بالطبع . أو متولدة ) « 16 » متحركة إلى موضعها الطبيعي كحر النار المتولد عن الدهن يتحرك إلى الفوق ولا يمكن ان يتحرك جزء من الفلك عن موضعه الطبيعي بالقسر لأنه يأزم ان يكون لذلك الجزء محرك خارج « 17 » اى محرك لا عن ذاته فاما ان يكون ذلك جسما أو غير جسم والأشياء المحركة التي ليست بأجسام مثل

--> ( 1 ) الا موضع ( 2 ) بالتبين ( 3 ) يتبين ( 4 ) ينتقل ( 5 ) ضمنها ( 6 ) ياخود ( 7 ) هي ( 8 ) والعناصر ( 9 ) للطبيعة ( 10 ) بكليته ( 11 ) ثقيلا ويجب ( 12 ) أسفل ( 13 ) ليس ( 14 ) لا خفيفة ولا ثقيلة ، ( 15 ) انما ( يتبين Yok ( ( 16 ) yerine - yok : والاجزاء المتحركة إلى عن مواضعها الطبيعية بالقسر عائدة إليها بالطبع أو متولدة متحركة إلى مواضعها الطبيعية ( 17 ) متحرك خارجا اى محرك