أبو علي سينا
9
رسائل ابن سينا ( ط استانبول )
كان قد فرغ من هذا جعل بدل كل يوجد وبرهن ذلك البرهان بعينه فاما ان يكون حقا فيهما أو باطلا فيهما ليس لكونه حالا مبتديا تأثرت في استمرار صحته ولا كونه موجودا تأثير في منع استمرار صحته . 16 مسئلة : ما لبرهان على أن التعقل هو استحضار صورة المعقول والعقول الفعالة ليست هذه سبيلها وما المانع من أن يكون عقولنا أيضا تلك سبيلها فلا ينتفع ما البرهان المذكور في كتاب النفس ان القوة العقلية لا تدرك بآلة جسمانية فإنه ما بان لنا هذا البرهان أيضا ان العقول الفعالة ليست بأجسام ولا ذوات أجسام . الجواب : الصور المفارقة لا يقال لها متعلقة الا باشتراك الاسم انما التعقل في العرف الأخرى هو الاستيناف ثم لا فرق بين الصور المستحضرة والصور اللازمة في انها يستحيل مما يستحيل فيه ولا يجوز ان يكون صورة عقلية في منقسم وهذا برهان أعم من المختص بأنفسنا دون العقل الفعال ليعلم ان البرهان هو على الصورة العقلية لا يوجد في جسم لا وجودا مستأنفا ولا وجودا لازما لان البرهان ليس يتعلق الا بأنه لا يجوز وجوده في الجسم ولا في المنقسم ليس على أنه لا يجوز حدوثه فيه لكننا إذا تكلمنا في وجود حادث لان تعلقنا حادث فكان ذلك نظرا بالعرض لا بالذات . 17 مسئلة : هل هاهنا برهان على أن لكل شخص من اشخاص الأنواع شيئا ثابتا واحدا بالعدد والشخص فان ما قيل يحتص بالانسان الذي يشعر بذاته . الجواب : لعل هذا في غير الحيوان يصعب لكنه لا بد من وقوف على حركة زمانا ما لعلنا إذا فكرنا وجدنا السبيل إلى القول الجزم فيه .