أبو علي سينا

114

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

إلى المقدار النافذ المائت من الكل حتى يمتنعوا لأجله عن اطلاق القول بان الكل حيّ فعسى في أبداننا من المائت ما نسبة إلى أبداننا يعتد بها ومع ذلك فقد منه أولا للتحريك مبتريا عنه أصلا وباسم العقل كان مبترى الذات عن الحركة والعلاقة مع الموضوع أصلا فلذلك يجب ان يقال في الأنفس الجزئية ان بطلوا القول بان كل القدر حيّ ولكنهم كما خصوا باسم النفس في الكل ما كان اسم النفس يقع عليها باعتبار نسبة لها الجسم فإذا كان هذا هكذا فيجب ان يؤخذ البدن في الحد النفس ويجب ان يوضع الجنس الكمال دون الصورة والقوة وذلك لأنه ليس كل ما هو نفس فهي صورة للبدن وان النفس الناطقة سيظهر من حالها اما قوامها ليس بان ينطبع في مادة البدن فإذا قيل لها صورة فذلك باشتراك الاسم وأيضا فان النفس يقال لها وهي نفس في بدن . قوة بالقياس إلى التحريك وبالقياس إلى الادراك فإذا قيل لها قوة بالقياس إلى التحريك كانت بمعنى القوة الفاعلة وبالقياس إلى الادراك كانت لا لهذا المعنى بل بمعنى القوة الانفعالية فيكون وقوع اسم القوة عليها من الجهتين بالاشتراك فان اقتصر على كونها قوة بأحد المعنيين كان ما وضع جنسا لها مقولا عليها من حد واحدة من جهات وجودها وهي نفس في البدن وقد تبين في طوبيقا ان الجنس يجب ان يحمل مطلقا على الشئ من كلّ جهاته لا من جهة واحدة وخصوصا على رأى من يرى أن النفس ليست ذاتا واحدة بل أنفسا فيكون القوة المدركة عنده نفسا وليست قوة بمعنى الفاعلية والمجرد ونفسا وليست قوة بمعنى المنفعلة فيجب اذن ان يوضع الكمال كالجنس للنفس ويقول إنه كمال للجسم يأخذ من الجسم الذي هي فيه جزءا هو شبيهة بالقوة فتعمل فيه باستمداد أجسام اخر تشبه به من التخليق والتمريح ما يصير شبيها به بالفعل والنفس الحيوانية بالقسمة الأولى محركة ومدركة على قسمين اما محركة بأنها باعثة واما محركة بأنها فاعلة . والمحركة على أنها باعثة هي القوة النزوعية الشوقية وهي القوة التي إذا ارتسم في التخيل الذي سنذكره بعد صورة مطلوبة أو مهروب عنها حملت القوة التي نذكرها إلى التحريك ولها شعبتان . شعبة يسمى قوة شهوانية وهي قوة تنبعث على تحريك تقرب به من الأشياء المتخيلة ضرورية أو نافعة طلبا للذة