أبو علي سينا

111

رسائل ابن سينا ( ط استانبول )

أربعة وكل واحدة من هذه القوى جنس يعم أنواعا كثيرة ولكن لكل واحد منها في طبقته اسم يخصه فالقوة الفاعلة بالتسخير فعلا احدى الجهة مخصوصة باسم الطبيعة والقوة الفاعلة بالتسخير فعلا متكثر الجهة والنوع مخصوصة باسم النفس النباتية والقوة الفاعلة بالقصد والاختيار المختلف الموجب لاختلاف ما يقع عنها من الفعل مخصوصة باسم النفس الحيوانية والقوة الفاعلة بالقصد والاختيار للاحدى الجهة والنسبة مخصوصة باسم النفس الملكية وقد وجدنا هذء القوى الثلاثة يشترك في اسم النفس ولكن الثلاثة لا يعمها حدّ واحد للنفس البتة ولا بجهة من الجهات وان تعسف متعسف في التماس الحيلة لذلك لم يمكنه ذلك وإذا اغتر بمصادفتها يكون قد وقع في استعمال اسم مشترك على أنه متواطئ ولا يشعر وذلك لأنا إذا أعطينا الثلاثة اسم النفس لأنها قوة تفعل فعلا ما فقط لزم من ذلك لان يكون كلّ قوة نفسا وان يكون للقوة . والنفس اسمين مترادفين وهذا غير فاعلية تواطؤ أصحاب الصناعة بل وأصحاب اللغة وان أعطينا اسم النفس للقوة الفاعلة بالقصد وقع حدها على النفس الحيوانية والملكية وانقلبت عند النفس النباتية وان أعطينا اسم النفس للقوة الفاعلة افعالا متقابلة وقع حدها على النفس الحيوانية والملكية وانقلبت عند النفس النباتية وان أعطينا اسم النفس للقوة الفاعلة افعالا متقابلة وقع حدها على النفس الحيوانية والنباتية وانقلبت النفس الملكية وان زدنا على هذه المعاني شرطا ازداد مفهوما تخصصا فلم يكن اثنين من القوى الثّلاثة البتة . بل انفرد بواحد فيجب ان يكون هذا معتقدا ومتصورا انه ان استعمل لفظ النفس على معنى تعم النفس الحيوانية والنباتية فالنفس مقول عليها وعلى الملكية باشتراك الجسم وان استعملت على معنى تعم النفس النباتية بالاشتراك الاسم ولا يغير الانسان بما يجده من اختلاف حركات الأفلاك في عروضها واطوالها حتى يظن أنها افعال متكثرة من شئ في شئ واحد بل لكل واحد من تلك الأفاعيل في نفسها وحدانية لا يتغير ولكل واحد منها موضوع اجزاء بعضها بالذات وبعضها بالعرض ثم لما كانت القوى انما تحدث أفاعيلها وكانت الأفاعيل الظاهرة للنفس امّا في أجسامها وامّا باجسامها لم يكن بدّ من وقوع الأجسام