أبو علي سينا

282

الشفاء ( المنطق )

مشاركة ، فإنه يجعل الهيئة طبا ، اللهم إلا أن ينسب « 1 » مثلا إلى شيء لا وجود له ، ولا شيء من العلوم منسوب « 2 » إليه ، فيكون كذبا من غير أن يشركه فيه شيء . وموضع آخر ، وهو أن يكون إنما يورد حد شيء بسيط ، فإذن هو قد « 3 » حد الشيء مركبا مع شيء . وأكثر ما يقع هذا إذا كان التركيب من جنس الكمال ، كمن « 4 » يحد الخطيب : بأنه الذي له ملكة إقناع في كل واحد من الأمور بالسوية ، لا نقص له في شيء منها « 5 » . أو يحد « 6 » الطبيب : بأنه الذي له ملكة إزالة الأمراض كلها ، فلا « 7 » يعجزه شيء منها . والسارق : بأنه الذي يأخذ كل شيء سرا ؛ فإنه يكون إما « 8 » حادا مخطئا ، وإما « 9 » حادا « 10 » للخطيب الحاذق ، والطبيب الماهر ، والسارق الملط « 11 » . وأما الخطيب بما هو خطيب ، فليس هو « 12 » خطيبا بشرط أن يقنع . كلا ولا الطبيب طبيب بشرط أن يشفى . كلا ، ولا السارق سارق بشرط أن يقدر على أخذ كل شيء سرا . بل الخطيب هو الذي يبلغ في أكثر الأمور ما يمكن أن يقال فيه طلبا للإقناع ، فربما « 13 » لم يبلغ الغاية ، فيكون خطيبا لأنه أتى بما يمكن ؛ وكذلك حال « 14 » الطبيب ، وكذلك حال السارق . فإن السارق ؛ وإن كان يؤثر « 15 » أن يأخذ كل « 16 » شيء سرا ، أو يأخذ « 17 » كل ما يأخذه سرا « 18 » « 19 » ، ولكنه « 20 » ليس يجب أن « 21 » يمكنه ذلك في كل شيء « 22 » . وموضع آخر ، وهو أن يزيد في حد شيء من المؤثر لنفسه زيادة تجعله مؤثرا لغيره ، وبالعكس . مثال ذلك من « 23 » حد العدالة « 24 » أنها حافظة السنن ، وليست العدالة للسنن ، بل السنن للعدالة .

--> ( 1 ) ينسب : يثبت د ، ن . ( 2 ) منسوب - بمنسوب س ، ه . ( 3 ) قد : - م . ( 4 ) كمن : لم ن . ( 5 ) منها : منهما د ( 6 ) أو يحد : ويحد س ( 7 ) فلا : ولا ب . ( 8 ) يكون إما : إما أن يكون س ، ه‍ ( 9 ) إما : - م . ( 10 ) حادا : حاديا م ( 11 ) الملط : المسلط د ، س ، سا ، ه [ الملط الخبيث من الرجال الذي لا يؤتمن على شيء - المنجد ] . ( 12 ) فليس هو : فليس س . ( 13 ) فربما : وربما د ، س سا ، ن ، ه . ( 14 ) الطبيب وكذلك حال : الطبيب وحال سا . ( 15 ) يؤثر : مؤثرا د ، ن ( 16 ) شيء سرا أو بأخذ كل : - ن ( 17 ) يأخذ : - ب ، سا ، م ، ه‍ ( 18 ) أو يأخذ كل ما يأخذه سرا : - د ( 19 ) يأخذه : يأخذ ه‍ ( 20 ) ولكنه : ولكن د ، ن . ( 21 ) أن : + يأخذ م ( 22 ) شيء : الشيء سا . ( 23 ) من : في د ، ن . ( 24 ) للعدالة : + وكذلك من قال إن الحكمة فاتحة السعادة .