أبو علي سينا

248

الشفاء ( المنطق )

وهذا بالترادف . ومثل قول القائل : إن البرد عدم الحرارة بالطبع ، فإن العدم هو في كل موضع بالطبع ، لأن العدم أن يبقى الطبع ولا شيء آخر . إنما « 1 » الملكات هي التي تستفاد من خارج ؛ فقوله بالطبع مكرر ، فإنه مضمون « 2 » في العدم بالقوة . وموضع مجانس لهذه المواضع ، وهو أن تكون الزيادة المخصصة هي نوع ، فيكون قد اجتمع « 3 » فيه التخصيص والتكرير ، إذ الجنس مضمن في طبيعة النوع . وهذا كقول القائل : إن الدعة انتقاص الأشياء الموافقة الواجبة ؛ فإن الواجبة تخصص المحدود ، ومع ذلك فإنها نوع من الموافقة ، فتكون الموافقة مضمنة فيه ، فتكون مقولة بالقوة مرتين . وهذا كقول من يقول : إن الحيوان جسم « 4 » ذو نفس إنسان ، فيكون خصصه بالزيادة ، ويكون قال شيئا مرتين ، لأن الإنسان متضمن لمعنى الحيوان .

--> ( 1 ) إنما : أن س . ( 2 ) مضمون : متضمن ن . ( 3 ) اجتمع : أجمع ب . ( 4 ) الحيوان جسم : الجسم حيوان س .