أبو علي سينا

218

الشفاء ( المنطق )

ولا تدخل في واحد « 1 » من الاعتبارين لفظة « 2 » : « من حيث » ، فلا تأخذ الموصوف بأنه ضحاك من حيث هو ضحاك ، ولا الموصوف بالمستحى « 3 » من حيث هو مستحى ، بل خذهما « 4 » مطلقا « 5 » من غير اعتبار « من حيث » « 6 » ؛ فقد علمت الفرق بين المطلق « 7 » وبين المقول فيه « من حيث » « 8 » . وهذا الموضع نافع في الإثبات والإبطال المطلقين . ولقائل أن يقول : قد « 9 » جعلت الشيء هاهنا خاصة لمعنيين متباينين ، ومنعت ذلك من قبل . فنقول : احفظ قولنا الموصوف بأنه الضحاك ، والموصوف بأنه مستحى « 10 » ، فالإشارة مستحى ، فالإشارة فيه إلى موضع « 11 » واحد . واعلم أنا نشير بالمثال الذي أوردناه إلى « 12 » أن الموصوف بخاصية « 13 » الاستحياء لا يكون موصوفا أيضا بخاصية الفحش ، حتى يكون الفحش يلزمه ويساويه . وموضع آخر ، أن يكون للخاصة مقابل ، وهما من الأعراض الذاتية للجنس الذي أعطينا « 14 » الخاصة « 15 » لنوعه ، ثم لا يوجد المقابل خاصة « 16 » لسائر الأنواع بالقياس إلى هذا النوع ، مثلا أن كل واحد من الإنسان والفرس واحد بالنوع تحت الحيوان ، والحركة بالإرادة مقابلة « 17 » للسكون بالإرادة ، وكلاهما من الأعراض الذاتية للحيوان « 18 » ، ينقسم بهما الحيوان ، على ما علمت في كتاب البرهان . فإن جعل خاصة الإنسان أنه المتحرك بذاته بالإرادة « 19 » ، فيجب أن تكون خاصة « 20 » الفرس بالقياس إلى الإنسان أنه الساكن بذاته من تلقاء نفسه ، لكنه « 21 » ليس ذلك « 22 » كذلك . فليست الخاصة « 23 » خاصة .

--> ( 1 ) في واحد : في كل واحد س ( 2 ) لفظة : لفظ ن . ( 3 ) بالمستحى : من المستحى ن ( 4 ) خذهما : أخذهما د ، ن . ( 5 ) مطلقا : مطلق د ، ن ( 6 ) من حيث : حيث ب ، س ، م ، ن ( 7 ) المطلق : - د ( 8 ) حيث : + هو م . ( 9 ) قد : فقد د ، سا ، م ، ن . ( 10 ) مستحى « استحى د ( 11 ) موضع : موضوع د ، س ، سا ، ن ( 12 ) إلى : - م . ( 13 ) بخاصية : بخاصة س . ( 14 ) أعطيا : أعطيناه سا ( 15 ) الخاصة : الخاصية ه‍ ( 16 ) خاصة : خاصيا د ؛ خاصا ن . ( 17 ) مقابلة : مقابل بخ ( 18 ) الحيوان : + أن ب ، س . ( 19 ) بالإرادة : إرادة ب ؛ بإرادة د ، ن ؛ - س ، سا ، ه . ( 20 ) خاصة : خاصية ب ، د ، سا ، م ، ه . ( 21 ) لكنه : ولكنه ب ، د ؛ لكن ن ( 22 ) ذلك : - س ( 23 ) الخاصة . الخاصية م .