أبو علي سينا
191
الشفاء ( المنطق )
الفصل الرابع فصل ( د ) في مثل ذلك وموضع أخر عكس هذا ، وهو أن يجعلوا « 1 » الانفعال جنسا لذي الانفعال « 2 » . وقد جاء مثاله في التعليم الأول أنه مثل من جعل الريح هواء متحركا ، وأوهم أن استنكاره من جهة أن الريح « 3 » ليس هو « 4 » هواء متحركا ، بل هو حركة هواء . فظاهر « 5 » الحال فيه « 6 » يوهم أن الهواء لا يجب أن يجعل جنسا للريح ؛ وإذا أخذ هذا على هذا « 7 » الظاهر لم يكن الانفعال قد جعل « 8 » جنسا للمنفعل ، بل المنفعل جعل جنسا للانفعال ، فيشبه أن يكون هاهنا « 9 » سقط في النسخ أو يشبه أن يكون الهواء نوعا من الريح . وتفسير المثال يدل عليه ، فإنه قيل : ولا يجوز أن يكون الهواء ريحا « 10 » أصلا ، وذلك لأن لواء يبقى واحدا بالعدد ريحا وغير ريح . والنوع « 11 » لا يبقى شخصه واحدا بالعدد « 12 » ، ويخرج من جنسه إلى جنس آخر . فيشبه أن يكون الريح جعل في المثال جنسا للهواء المتحرك ، وإنما هو « 13 » في الحقيقة عرض في الهواء ، لأنه حركة في الهواء ، أو لأنه متحرك من الهواء . والظاهر يدل على أنه يجعل الريح حركة الهواء . ويشبه أن يكون أراد المتحرك من الهواء ، وحمل المتحرك على الهواء وحمل العرض العام ، والهواء له كالموضوع المنفعل ببسيط « 14 » هذا العرض العام الذي والحركة ، فكأنه قال : يجب أن يكون الريح ليس هو « 15 » هواء متحركا « 16 » ، بل متحركا هو هواء حتى يكون جنس الريح المتحرك « 17 » وفصله أنه من هواء ، كما أن الجرداب « 18 » هو المستدير من الماء ، والحرف هو المقطع « 19 » من الصوت ، والقدوم هو الآلة من الحديد ؛ وليس شيء منها هواء ولا ماء ولا حديدا ، وإلا فالجزء يكون مقولا على الكل ، ويكون « 20 » الموضوع
--> ( 1 ) يجعلوا : يجعل ه ( 2 ) جنسا لذي الانفعال : - م . ( 3 ) أن الريح : أن النوع م ( 4 ) هو : - د ، ن ( 5 ) فظاهر : وظاهر د ( 6 ) فيه : - سا . ( 7 ) هذا - ه . ( 8 ) جعل : - د ، م ، ن ( 9 ) هاهنا : + في س ؛ + قد . ( 10 ) ريحا : وريحا د ، ن . ( 11 ) والنوع ؛ فالنوع د ، ن . ( 12 ) ريحا وغير . . . بالعدد : - ن سا . ( 13 ) هو : كان ه . ( 14 ) ببسيط : يبسط س ؛ يبسطه سا ، م ؛ ببسيطه ه . ( 15 ) هو : - ن ( 16 ) متحركا : متحرك ب ( 17 ) المتحرك : - ن . ( 18 ) [ الجرداب : وسط البحر - اللسان ] . ( 19 ) المقطع : المقطعى س . ( 20 ) ويكون : فيكون ن .