أبو علي سينا
173
الشفاء ( المنطق )
الفصل الثاني فصل ( ب ) « 1 » في مثل ذلك وأيضا يجب أن ننظر هل من جعل الجنس جنسا للفصل كمن جعل العدد جنسا للفردية ، والفردية فصل من باب الفردية بسيط ، أو جعله « 2 » جنسا للفرد الذي هو بمعنى شيء ذي فردية ، فإن ذلك أيضا فصل « 3 » مقسم للعدد ، والعدد « 4 » ليس « 5 » هو بنوع « 6 » « 7 » من أنواعه ، إذ لو كان نوعا لكان إما نوعا متوسطا ، وإما نوعا أخيرا « 8 » ؛ ولو كان نوعا أخيرا « 9 » لما كان يقال على ثلاثة وخمسة ؛ ولو كان نوعا متوسطا لكان مقولا على ما تحته في جواب ما هو . وقد علمت في مواضع « 10 » آخر أنه ليس كذلك . وهو أيضا في الحقيقة « 11 » ليس بفصل حقيقي ذاتي ، بل هو فصل على المشهور . ولا « 12 » الفرد الذي « 13 » بمعنى العدد المأخوذ مع الفردية أيضا بنوع ، بل صنف ؛ ولو كان نوعا لكانت الفردية فصلا ، ولكان يحمل هذا الفرد على ما تحت « 14 » من طريق ما هو . واعلم أنك إذا قلت : عدد فرد ، فليس « 15 » معنى الفرد فيه « 16 » أنه عدد ذو فردية ، وإلا كنت كأنك قلت : عدد هو عدد ذو فردية « 17 » ، كما لو قلت : حيوان إنسان ، لكنت قلت : حيوان هو حيوان ناطق ؛ بل معناه أنه شيء ذو فردية « 18 » ، أي « 19 » شيء ذو كيفية لا ينقسم معها العدد بمتساويين . فإذا « 20 » قلت : عدد فرد ، فمعناه أنه عدد ذو فردية « 21 » ، أي شيء ذو كيفية « 22 » لا ينقسم معها العدد بمتساويين ، فيكون العدد الثاني المأخوذ في بيان حد الفرد ليس على سبيل أنه محمول ، بل على
--> ( 1 ) فصل ( ب ) : فصل ثان س ؛ فصل 2 ه . ( 1 ) فصل ( ب ) : فصل ثان س ؛ فصل 2 ه . ( 2 ) بسيط أو جعله : بسيطا وجعله ب . ( 3 ) فصل : فعل د . ( 4 ) والعدد : - س ، م ، ه ( 5 ) ليس : وليس ه ( 6 ) والعدد ليس هو بنوع : الذي هو نوع د ، ن ( 7 ) بنوع : نوع م . ( 8 ) أخيرا : آخرا سا ( 9 ) نوعا أخيرا : نوعان . ( 10 ) مواضع : موضع د ، سا ، م ، ن ، ه . ( 11 ) في الحقيقة : بالحقيقة س . ( 12 ) ولا : ولولا ه ( 13 ) الذي : + هو سا . ( 14 ) تحت : يجب سا ؛ تحته ه . ( 15 ) فليس : ليس د ، ن ( 16 ) فيه : - ه . ( 17 ) ذو فردية : وفردية ب ، س ( 18 ) ذو فردية : وفردية ب ( 19 ) أي : + أنه د ، ن . ( 20 ) فإذا : وإذا م ( 21 ) ذو فردية : وفردية ب ، س ، م ؛ ذو فرد ن ( 22 ) ذو كيفية : كيفية ن .