أبو علي سينا

تصدير 12

الشفاء ( المنطق )

والترجمة العربية الموجودة بين أيدينا - وهي الترجمة الأخيرة - من عمل الدمشقي . وهي جيدة سواء من جهة المصطلحات أم من جهة العبارة . وعنوان الكتاب باليونانية طوبيقا ؟ ؟ ؟ ، فدرج العنوان باسمه اليوناني في العربية ، كما قالوا : إيساغوجى ، وقاطيغورياس ، وباريأرمينياس ، وأنالوطيقا . ثم أخذ المترجمون ينظرون في المعنى المقصود من الاسم اليوناني ، ووضعوا له ما ينطبق عليه في اللسان العربي ، فقالوا : « الجدل » . والجدل يقابل المصطلح اليوناني كما ورد في ابتداء الكتاب ، حيث يقول أرسطو : فينبغي أن نقول أولا ما هو القياس ، وما هي أصنافه ، حتى يحصل لنا « القياس الجدلي » ؟ ؟ ؟ ] 100 a , 23 [ وسنشير إلى كتاب أرسطو باسم « طوبيقا » ، وإلى الترجمات وإلى كتاب ابن سينا باسم « الجدل » . موضوع الطوبيقا : لما كان ابن سينا يحاذى إلى حد كبير أرسطو ، فسنعرض في إيجاز لموضوع الطوبيقا قبل الانتقال إلى الكلام عن كتاب الجدل السينوى . الغرض من الطوبيقا كما بين أرسطو في استهلال الكتاب : الاستدلال من المقدمات الذائعة ، وتجنب التناقض . أو كما جاء في الترجمة العربية القديمة : « إن قصدنا في هذا الكتاب أن نستنبط طريقا يتهيأ لنا به أن نعمل من مقدمات ذائعة قياسا في كل مسألة تقصد ؛ وأن نكون إذا أجبنا جوابا لم نأت بشيء مضاد » .