أبو علي سينا

84

الشفاء ( المنطق )

الأكبر شيء ، ووجوده للأصغر شيء . فيجوز ألا يكون وجود الأكبر للأصغر من الأمور اللازمة للأكبر ، فيكون الأكبر « 1 » هو علة للأوسط من حيث ذات الأوسط ، أو علة له من حيث وجوده للأصغر ، ويكون ذلك من الأكبر من حيث ذاته ليس من حيث [ 93 ب ] هو موجود للأصغر ، ويكون المعلول كونه للأصغر ، فلا تنقلب العلة معلولا . وتأمل هذا المعنى في مثل المثال الذي أوردناه . هذا ، ونقول « 2 » : فإذا كان الحد الأوسط علة لوجود الأكبر في الأصغر فهذا برهان " لم " بعد أن علمت أن كون الأوسط علة بوجه ما « 3 » للأكبر ليس كافيا في أن يصلح وضعه حدا أوسط ما لم يستكمل شرائط عليته . وأما إذا كان الحد الأوسط معلولا للأكبر في وجوده للأصغر حتى يكون ذلك علته فيه « 4 » : فهو الذي يكون البرهان من مثله برهان " إن " . فيجب أن تعرف هذا الفصل على هذه الصورة فتتخلص « 5 » من كثير من الشبهات « 6 » .

--> ( 1 ) فيكون الأكبر ساقطة في م ومكتوبة في الهامش في نج . ( 2 ) م فنقول . ( 3 ) م توجه . س بوجه ما . ( 4 ) س عن . ( 5 ) م ساقطة . ( 6 ) م كبير الشبهات .