أبو علي سينا

42

الشفاء ( المنطق )

المسألة الأولى - إن الحد لا يكتسب بالبرهان : لأن البرهان يتطلب وسطا ويستحيل أن يكون الوسط حدا أو رسما أو فصلا أو خاصة . قارن أرسطو م 2 ف 4 ، 5 : 91 ا 12 ، 92 ب 4 - 38 . المسألة الثانية - أن الحد لا يكتسب بطريق القسمة المنطقية لأنه يترتب على ذلك إخلال بإنتاج الحد من وجوه كثيرة . قارن م 2 ف 5 من أرسطو 91 ب 12 - 92 ا ولكن ابن سينا إذ يشرح الفكرة الأرسطية الرئيسية يعرض أيضا الموضوعين الآتيين : ( ا ) أن المسألة في القسمة مسألة جمع فقط لصفات الشئ المحدود وليست حدا له . ( ب ) أن الحال ليست أفضل إذا جمعنا بين القسمة والقياس للوصول إلى الحد . 34 - الفصل الثالث : يبحث هذا الفصل في أن الحد لا يقتنص بالقسمة والاستقراء ، وفي مناسبة بعض البراهين مع الحدود وتنبيه بعض البراهين على الحدود ، وهو معتمد على بعض فقرات وردت في م 2 ف 6 ، 7 ، 8 ، 9 من كتاب أرسطو لأنه لم يستقص جميع المسائل التي عرض لها أرسطو في تلك الفصول . وها هي النقط التي عرض لها : ( 1 ) أن الحد لا يكتسب بقياس شرطي يوضع فيه حد أحد الضدين ، فيستنتج حد الضد الآخر ، لأن في هذا مصادرة على المطلوب . قارن أرسطو 92 ا 20 وما بعدها . ( 2 ) أن الحد لا يقتنص بالاستقراء : قارن أرسطو 92 ا : 37 - 92 ب 4 . ( 3 ) الحد لا يبين بقياس ، لأن الذي يعلم الحد يعلم وجود الشئ المحدود ، فإذا فرضنا أن الحد يبيّن بالبرهان ، هل يبرهن وجود الشئ في الوقت نفسه ، ونحن نعلم أن وجود الشيء ليس جزءا من ماهيته . قارن أرسطو 92 ب : 5 - 35 . ( 4 ) قد يتفق أن يكون لبعض البراهين منفعة في حدس بعض الحدود وبالعكس ، وأن البرهان قد يكشف طبيعة الشيء الذي له علل غير ذاته . قارن م 2 ف 8 . ويلاحظ أن ابن سينا في هذه المسألة أوضح في شرحه وعرضه بكثير من الأصل الذي أخذ عنه ، وإن كان استعماله لكلمة « حد » قد يحدث شيئا من الاضطراب في فهم بعض أغراضه :