أبو علي سينا

311

الشفاء ( المنطق )

مصرحا ومرة مضمرا . فلذلك حذفنا الحيوان من جملة المحمولات . وأيضا « 1 » إذا لم نطلب ما هو مثل لفظ الحيوان أو مثل لفظ الجسم مرة أخرى بعد حذفه ولم نعده ، بل سردنا جميع المحمولات سردا ، كنا قد أطلنا الحد ، والحد قد يطلب فيه الإيجاز . فقد بان الغرض في الحاجة إلى أخذ هذه المعاني كلها وحذف المتضمن لغيره « 2 » منها وعزله ، وفي رده مرة أخرى . فإذا فعلت هذا فقد تركب « 3 » الحد . ولا يجب أن يظن بالمعلم الأول أنه يقتصر في اكتساب الحد على طريق أخذ من أسفل ، لاقط « 4 » لما يتفق من الأوصاف كيف كان ، كأنه لا يرى إلا طريقة تركيب فقط . بل يضيف إلى ذلك مراعاة الجنس ومراعاة المحمولات الأولية والأولية للأولية . وذلك أيضا مما يفتقر فيه إلى القسمة أحيانا ومراعاة التركيب « 5 » . وليس لغير ما فعله ، على الوجه الذي فعله ، وجه .

--> ( 1 ) س ساقطة . ( 2 ) في المخطوطات الثلاثة لعدة ( أي عدد ) منها وهي قراءة مقبولة ولكني رجحت أنها تحريف لكلمة لغيره . ( 3 ) م ، ب تركت بالتاء . ( 4 ) م فقط ، ولكن المراد لاقط أي آخذ . ( 5 ) س الترتيب .