أبو علي سينا
216
الشفاء ( المنطق )
كان ج إنما يحمل على بعض ما « 1 » من ب لا على كله ، ب غير ممكن أن يكون في كل شيء البتة ، أو أن يكون في كله شيء البتة - أي مما يباين ب ، لأن ب ا مقدمة بلا وسط في كلها ، فيكون قولنا كل ب ج كاذبة بالجزء ، وكل ج ا كاذبة إما بالكل والجزء معا ، أو بالجزء وحده . وأما إن كانت إحداهما فقط صادقة ، فلا يمكن إلا أن تكون الكبرى . ومثال هذا أن نفرض ا محمولة ولها موضوعان ج ، ب ، لكنها تكون موجبة على ج ومسلوبة عن ب بلا انقطاع ، ، ب ، ج لا يحمل أحدهما على الآخر . فإن قيل كل ب ج وهو الباطل ، وكل ج ا وهو الحق ، أنتج باطلا وهو أن كل ب ا . وسواء كان هذا السلب والإيجاب بانقطاع أو بغير انقطاع ، فإن هذه المادة لا تنتج إلا باطلا . فهذا هو « 2 » وجه إعطاء القياس الذي يوقع « 3 » خدعة في اعتقاد الكلي الموجب ، ولا يكون إلا في الشكل الأول . وأما القياس الموقع للجهل المركب بكلي سالب غير ذي وسط ، فيكون « 4 » في الشكل الأول عن مقدمتين كاذبتين : فإنه إذا كان كل ج وكل ب ا بلا واسطة وكان لا شيء من ب ج ، فقيل كل ب ج ، ولا شيء من ج ا ، أنتج لا شيء من ب ا . ويمكن أن تكون إحداهما « 5 » صادقة أيتهما كانت . فلنضع « 6 » أولا الكبرى صادقة . ولتكن ا حينئذ من المسلوبات عن ج والموجبات لب ، وهما كما قلنا . وهذا ممكن . فيجب أن يكون قولنا كل ب ج كاذبا - وهي الصغرى - . فإن قيل كل ب ج ، وهو كذب ، ولا شيء من ا ج وهو صدق ، أنتج الكذب . ولنضع الصغرى صادقة : فإنه إذا كان الحق أن « 7 » كل ب ج وكل ج ا « 8 » فقيل كل ب ج ولا شيء من ج ا أنتج لا محالة سالبا مضادا للحق . وهذه المادة هي أن تكون ا موجبا لب وج معا ، ب تحت « 9 » ج أو مساو لج . لكن الجهل المركب لا يكون بمقدمة غير ذات وسط . وأما في الشكل الثاني والمقدمتان كاذبتان بالكل ، فلا يمكن ذلك لأنهما إذا ردا « 10 » إلى الصدق فأوجبت السالبة وسلبت الموجبة أنتجا ذلك بعينه : فإنه إذا قيل أولا إن كل ب ج ولا شيء
--> ( 1 ) س بعض ما هو ب . ( 2 ) س ساقطة . ( 3 ) س يقع . ( 4 ) س فقد يكون . ( 5 ) ب ، م يكون أحدهما . ( 6 ) س ساقطة . ( 7 ) س ساقطة . ( 8 ) س وكل ب ا . ( 9 ) م تجب ، س ، ب غير منقوطة . ( 10 ) م رددا .