أبو علي سينا
210
الشفاء ( المنطق )
الفصل الرابع « 1 » في فضيلة بعض الأشكال على بعض « 2 » وفي أن قياس الغلط كيف يقع في الأشكال قد بين المعلم الأول أن الشكل الأول أصح الأشكال وأكثرها إفادة لليقين لوجوه « 3 » ثلاثة : أولها أن العلوم التعاليمية إنما تستعمل هذا الشكل في تأليفات براهينها ، ويكاد كل علم يعطي في مسألة برهان لم فإنما يستعمل هذا الشكل في الأكثر : وذلك لأن حقيقة هذا الشكل أن تكون العلة موجودة للحد الأصغر فيوجد له المعلول ، فإن هذا هو تأليف الشكل الأول : إذ يكون قد أوجدت العلة للأصغر وتبع « 4 » فيه المعلول العلة . فإن « 5 » كان البيان « 6 » البرهاني لإيجاب الكلي ، فلا يكون « 7 » إلا بالشكل الأول ، وإن كان بالسلب فقد يمكن في الشكل الثاني ، ولكن يكون قد غير هذا النظام لأن الحد الأصغر يكون أعطى العلة وحملت عليه العلة ثم لم يجعل المعلول تابعا للعلة في الوجود له « 8 » ، بل حرف فجعل المعلول متبوعا والعلة تابعة له . فلا تكون العلة قد جرت معلولها بالقصد الأول ، وفي الشكل الأول تكون قد فعلت ذلك بالقصد الأول . وأما الشكل الثالث فلا تكون أيضا العلة « 9 » قد أوجدت فيه للحد الأصغر ، بل يكون الحد الأصغر أوجد العلة التي يتبعها معلول ، فتكون العلة لم تجر المعلول بالقصد الأول . إنما الشكل الأول هو الذي يعطي الشيء فيه علة ما ثم يتبع المعلول علته . فهذا بالحقيقة هو الذي بالفعل برهان لم . وسائر ذلك بالقوة برهان لم . والوجه الثاني أن العلم بما هو - وهو الحد - إن أمكن أن ينال بقياس فإنما يمكن بهذا الشكل .
--> ( 1 ) م ، ب ساقطة . ( 2 ) س بعض الأشكال . ( 1 ) م ، ب ساقطة . ( 2 ) س بعض الأشكال . ( 3 ) س بوجه . ( 4 ) س وأتبع . ( 5 ) س وإن . ( 6 ) م ساقط . ( 7 ) م ساقط . ( 8 ) س ساقطة . ( 9 ) س العلة فيه .