أبو علي سينا
193
الشفاء ( المنطق )
لا على سبيل المسائل الجدلية . والثاني في المخاطبات الامتحانية التي تكون في العلوم ولا يبالي فيها بتسليم أي طرفي النقيض كان على ما ستعلمه . والمسألة الامتحانية فإنها من وجه علمية ومن وجه ليست « 1 » علمية : فإنها علمية من جهة أن مبادئها مناسبة . وليست علمية من جهة أن الغرض فيها ليس إثبات علم . فلذلك « 2 » إذا حققت لم تكن مسألة علمية برهانية مطلقة ، بل المسائل العلمية المطلقة محدودة . وليس كل سؤال هندسيا ولا طبيا ولا حسابيا ولا من علم من العلوم الأخر ، بل المسألة الهندسية مثلا « 3 » إنما هي إما عن مقدمة صحت وبانت بالطرق الهندسية « 4 » ، ويراد أن يبان بها غيرها فتكون عن « 5 » مبدأ خاص بالمطلوب ، وإما عن مبدأ عام للمسائل الهندسية خاص بالهندسة يتبين به « 6 » المطالب الهندسية ولا يبين هو في الهندسة . وكذلك الحال في المسألة المنظرية : إما أن تكون منظرية خاصة تبين فيها ، وإما أن تكون هندسية ، وهي مبدأ لعلم « 7 » المناظر فإن مبادئه من الهندسة ، فتكون مسائل هندسية هي « 8 » مبادئ مناظرية ، ومن وجه مسائل هندسية . وأما أنه كيف يكون ذلك حتى تكون مطالب هندسية هي أيضا مسائل هندسية ، فذلك بوجهين مختلفين « 9 » . أما المبادئ فإنها مسائل هندسية لأنها في نفسها مسائل ، وهي هندسية لأنها نافعة في الهندسة ، فتكون المسائل النافعة في الهندسة مسائل هندسية . وأما المطالب فهي مسائل هندسية بمعنى أنها مسائل هي من الهندسة . وقد فهم هذا الموضع من التعليم الأول على وجه آخر ، وهو أن تكون المسألة من وجه هندسية على أنها مبدأ مثلا للمناظر . فهي من المناظر وليست مناظرية بل هندسية . وتكون المسألة من وجه آخر هندسية إذا كانت هندسية صرفة غير مضافة إلى علم آخر . وهذا التأويل ليس بجيد ولا بين الأمرين تباين يفترقان به . بل إنما يعني بالمسألة هاهنا لا المطلوب ، بل المسألة التي تؤخذ « 10 » مقدمة . فمن ذلك مبدأ لا يتم بيانه في ذلك العلم ، ومن ذلك ما من شأنه أن يبين في ذلك العلم ويبين به غيره أيضا .
--> ( 1 ) س ليس . ( 2 ) س ولذلك . ( 3 ) م ساقط . ( 4 ) م ساقط . ( 5 ) س غير وهو خطأ . ( 6 ) ب ، م بها . ( 7 ) س ، ب العلم . ( 8 ) س هي بدون الواو . ( 9 ) س ساقطة . ( 10 ) م توجد .