أبو علي سينا

190

الشفاء ( المنطق )

المقالة الثالثة من الفن الخامس « 1 » الفصل الأول في المبادئ والمسائل المناسبة وغير المناسبة « 2 » وكيف تقع في العلوم المبادئ الواجب قبولها وخصوصا المبدأ الأول الذي منه تتشعب كلها : أعني قولنا " إن كل شيء إما أن تصدق عليه الموجبة وإما أن تصدق عليه السالبة " ليس يوضع « 3 » في العلوم وضعا بالفعل إلا عند مخاطبة المغالطين والمناكدين ، بل إنما يوضع فيها على ما قيل في التعليم الأول على وجوه ثلاثة . وجه « 4 » يجب أن يعتبر في تكميل التصديق بالمقدمة الكبرى ليعتبر مثله في النتيجة ، وذلك بأن يعتقد أن الكبرى إن « 5 » كانت موجبة فلا يجوز أن تصدق سالبة ، أو كانت سالبة فلا يجوز أن تكون موجبة ، لتكون « 6 » النتيجة بهذه الحال . فهذا الاعتقاد يعتقد دائما وإن لم يلفظ به بالفعل : لأنه يعلم أنه إذ هو موجب فليس بسالب « 7 » وإذ هو سالب فليس بموجب البتة ، وأن السلب والإيجاب لا يجتمعان ، أو أن كل شيء يصدق فيه أحدهما فلا يحتاج إلى التصريح به . وإنما تكون هذه القوة في نسبة الأوسط إلى الأكبر في الكبرى ، أو الأصغر إلى الأكبر في النتيجة من غير عكس . فإنك إذا كنت قلت في الأكبر مثلا " فكل إنسان حيوان " أضمرت " وليس ليس بحيوان " وأنتجت « 8 » أن " الكاتب حيوان " وأضمرت وليس ليس بحيوان . وبالجملة ما جعل موضوعا لحكم محمول فليس موضوعا لمقابله « 9 » .

--> ( 1 ) س + من الجملة الأولى من المنطق في البرهان وهي تسعة فصول . الفصل الأول . ( 1 ) س + من الجملة الأولى من المنطق في البرهان وهي تسعة فصول . الفصل الأول . ( 2 ) غير المناسبة ساقطة في م . ( 2 ) غير المناسبة ساقطة في م . ( 3 ) أي هذا المبدأ الذي هو مبدأ الثالث المرفوع . ( 4 ) م ساقطة . ( 5 ) س إذا . ( 6 ) س فتكون . ( 7 ) س + البتة . ( 8 ) س أنتجت بدون الواو . ( 9 ) المراد بالمقابل هنا النقيض ، ومعنى العبارة ما جعل موضوعا لحكم موجب لا يكون موضوعا لحكم سالب .