أبو علي سينا

183

الشفاء ( المنطق )

ونقول بقول مطلق إن المادة والصورة لا يجوز أن يكونا غريبين « 1 » من جنس الصناعة ، والفاعل والغاية ربما كان غريبين . فإذا « 2 » مهدنا هذه الأصول فنقول : إذا أمكن أن تكون بعض أسباب الشيء خارجا « 3 » عن موضوع صناعته وواقعا في صناعة أخرى ، أمكن أن يكون على المسألة برهانان من علمين . وأما إذا كانت الأسباب متعلقة بالموضوع غير غريبة منه ، لم يمكن « 4 » في غير ذلك العلم إعطاء برهان اللم . فقد اجتمع من جميع ما قلناه أنه لا سبل إلى إقامة البراهين إلا من مبادئ خاصة . وبهذا « 5 » السبب نغلط فنظن في كثير من الأشياء أنا علمناه بالحقيقة إذا كانت المقدمات المأخوذة في قياساتها صادقة ولا نكون علمناه العلم « 6 » الحقيقي إذا « 7 » لم تكن مناسبة .

--> ( 1 ) س : غريبتين . ( 2 ) س : فإذ . ( 3 ) ب ، م : خارجة . ( 4 ) س : يكن . ( 5 ) س : فبهذا . ( 6 ) س : ساقطة . ( 7 ) م إذ .