أبو علي سينا
169
الشفاء ( المنطق )
الفصل الثامن « 1 » في نقل البرهان من علم إلى علم وتناوله للجزئيات تحت الكليات وكذلك تناول الحد نقل « 2 » البرهان يقال على وجهين : فيقال أحدهما على أن يكون شيء « 3 » مأخوذا مقدمة في علم ويكون برهانه في علم آخر ، فيتسلم في هذا العلم وينقل برهانه إلى ذلك العلم ، أي يحال به على العلم . ويقال على وجه آخر وهو أي يكون « 4 » شيء مأخوذا في علم على أنه مطلوب ثم يبرهن عليه ببرهان حده الأوسط من علم آخر . فتكون أجزاء القياس - وهي الحدود - صالحة للوقوع « 5 » في العلمين ، كما يبرهن على زوايا مخروط البصر في علم المناظر بتقديرات هندسية على جهة لو جعلت معها تلك الزاوية هندسية محضة لكان البرهان عليها ذلك . وكذلك البراهين التي تقوم على الأعداد التي في علم التأليف « 6 » وإن كان الداعي إلى هذا لا شيء من « 7 » نفس الأمور ، بل ضرورة ما على ما سنبينه بعد . ونحن نعني هاهنا بنقل البرهان ما كان على سبيل القسم الثاني : وذلك لا يمكن إلا أن يكون أحد العلمين تحت الآخر . وبالجملة يجب « 8 » أن يشتركا في الموضوع حتى يشتركا في آثاره ، إما على الإطلاق ، وإما بوجه ما ، وهذا الوجه هو أن أحدهما تحت الآخر . فحينئذ يجوز أن ينقل البرهان من العام إلى الخاص ، فيكون العام يعطي العلة للخاص على ما سنوضحه بعد . وأما إذا اشتركا في الموضوع على الوجوه الأخرى فيمكن أن يتفقا في القياس : فإنه إذا كان الحد الأوسط جنسا للأصغر أو فصلا مقوما « 9 » أو شيئا من هذه المقومات ، والأكبر « 10 » عارضا « 11 »
--> ( 1 ) م ، ب ساقطة . ( 1 ) م ، ب ساقطة . ( 2 ) س نقول إن نقل إلخ . ( 3 ) س أحدهما مثل أن يكون شيء ، وفيقال ساقطة . ( 4 ) س تقرأ " والثاني مثل أن يكون " إلخ . ( 5 ) س الوقوع . ( 6 ) أي التأليف الموسيقى . ( 7 ) س في . ( 8 ) س ساقطة . ( 9 ) س ساقطة . ( 10 ) م الأكثر . ( 11 ) المراد بالعارض هنا المعنى الذي يرد على الشيء فيتخصص به نوعا أو صنفا كما يقال الإنسان عارض للحيوان .