أبو علي سينا

154

الشفاء ( المنطق )

لا يتوقف على تسليم الخصم للمقدمة ، بل على تسليم الحق إياها وأن تكون ضرورية . ولا تكون ضرورية على النحو المأخوذ في البرهان إلا أن تكون محمولاتها ، مع ضرورتها ، ذاتية على أحد وجهي الذاتي : فإن الضروريات الخاصة بكل جنس هي إما أجناسها وفصولها ، وإما عوارضها الذاتية . وما سوى ذلك فهي إما ضروريات غريبة ، وإما غير ضروريات بل أعراض مطلقة ، ولا يعلم منها « 1 » لمية شيء البتة . فإذا « 2 » كان الأوسط للأصغر ذاتيا ، والأكبر للأوسط ذاتيا ، لم يمكن أن ينتقل من علم إلى علم آخر . بل يبين كل علم بمقدمات خاصة مثل الهندسيات ببراهين خاصة بالهندسة ، والعدديات بالعدد . ولم يدخل في « 3 » شيء من العلوم بيان منقول « 4 » أو بيان غريب إلا فيما يشتركان فيه - وسنوضح هذا بعد - فتكون المقدمات مناسبة للنتيجة .

--> ( 1 ) س ساقطة . ( 2 ) س وإذا . ( 3 ) س ساقطة . ( 4 ) ب مقول .