أبو علي سينا
القياس 67
الشفاء ( المنطق )
واحد كقول القائل : فلان « 1 » يتحرك ، فهو إذن حي ، ولما كان عبد اللّه يكتب ، فهو إذن يحرك « 2 » يده « 3 » . فأما الشك الأول فينحل بأن يتذكر ما قلناه : إنه ليس معنى قولنا : يلزم اضطراريا « 4 » ، أن اللازم في نفسه يكون قولا اضطرارا « 5 » ؛ بل إن لزومه عن القياس يكون « 6 » اضطرارا « 7 » ، وإن كان في نفسه كذبا ، أو حقا ضروريا ، أو ممكنا وغير ضروري . فإن الباطل والممكن قد يلزم اضطرارا عن شئ إذا سلم ، ويكون في نفسه غير اضطراري . وأما « 8 » الشك الثاني « 9 » فقد قيل : إنه عنى باللازم ما كان لازما بالحقيقة ، أو على سبيل الإقناع . وليس كذلك ، فإن اللازم عنى به المفهوم من اللازم حقيقة لا مجازا . ومع ذلك « 10 » فإن الشك منحل ، لأن ما كان من القياسات الجدلية « 11 » وغيرها قياسات فإن « 12 » ما فيها إذا سلم لزم عنه النتيجة اضطرارا ، إنما يكون مشكوكا فيها ، لأن تلك المقدمات يكون مشكوكا « 13 » في أمرها . فأما كون القياس قولا إذا سلم ما فيه لزم اللازم اضطرارا ، فهو أمر مشترك للجميع . وأما الشك الثالث فينحل بأن يعرف أن قوله : « لزم عنها غيرها » معناه غير المسلمات . والمسلمات هي التي يكون فيها صدق أو كذب . ولم يكن قولنا : « فالنهار موجود » مسلما في نفسه ، أو متعرضا لأن يكون في نفسه حقا أو باطلا « 14 » ؛
--> ( 1 ) فلان : وفلان سا ، عا . ( 2 ) يحرك : محرك د ، ن ( 3 ) يحرك يده : يده يحرك ع . ( 4 ) اضطراريا : اضطرارا د ، سا ، ع ، عا ، ن ، ى ؛ اضرار يا م ؛ اضطرار ه . ( 5 ) اضطرارا : اضطرار يا سا ، ع ، ه ، ى ( 6 ) يكون : ساقطة من س ، م . ( 7 ) اضطرارا : اضطرار يا ع ، ه ، ى ؛ + وإصرارا س ، م . ( 8 ) وأما : فأما ع . ( 9 ) فينحل . . . الثاني : ساقطة من س . ( 10 ) ومع ذلك : ساقطة من ع ( 11 ) الجدلية : الحقيقية والجدلية ع . ( 12 ) فإن : بأن سا ( 13 ) يكون مشكوكا : مشكوك عا . ( 14 ) أو باطلا : وباطلا ع .