أبو علي سينا
القياس 47
الشفاء ( المنطق )
فتقول ليس كل ب آ « 1 » ، وقتا بعينه لا دائما ؛ بل إما بعضه دائما أو بعضه لا البتة . فنقول الآن : إن المطلقة بالمعنى العام « 2 » الموجبة الكلية ، كقولنا : كل ب آ ، يخرج عنها شيئان : أحدهما بالضرورة بعض ب ليس آ « 3 » ، والثاني اتفاقا بعض ب ليس آ البتة . فإنه إذا كان الإيجاب دائما أو وقتا ما لا محالة فذلك داخل في المطلق العام ، فيجب أن يكون البعض مسلوبا عنه دائما . وسلب آ عن البعض دائما ما وجد ذات ذلك الشخص لا يجب أن يكون ضروريا ؛ بل يجوز أن يكون « 4 » الممكن مسلوبا عن البعض دائما في مدة وجوده ؛ بل الدائم السلب أو الإيجاب « 5 » الضروري ما كان « 6 » دوامه بحسب طبيعة كلية الموضوع ، لا بحسب شخص ما . فإن المسلوب عن شخص ما ، دائما ، قد يكون غير الضروري . فإذن هذا النقيض أيضا ، وهو « 7 » السلب الدائم عن البعض مطلق « 8 » ؛ إذ قد يشتمل على الضروري وغير الضروري . فأما إن كان المطلق مأخوذا « 9 » بحسب المعنى الخاص ، فنقيضه سلب ذلك « 10 » الإطلاق ، وهو سلب الإطلاق الخاص لا « 11 » السلب المطلق . فإن سلب الإطلاق قد يجوز أن يكون غير السلب المطلق ، كما أن سلب الضرورة غير ضرورة السلب ، وسلب الإمكان غير إمكان السلب . فيجوز أن يكون المطلق الموجب إنما هو كاذب ، لا لإيجابه ، بل لإطلاقه ، إذ هو ضروري الإيجاب . فهذا يجوز « 12 » أن يكون كاذبا ، لأن الحق ضرورة السلب . ويجوز أن يكون كاذبا « 13 » ، لأن الحق إمكان سلب دائم في البعض .
--> ( 1 ) ب آ : آ ب ع ، ه . ( 2 ) العام : العامي ه . ( 3 ) آ : ساقطة من م . ( 4 ) ضروريا . . . يكون : ساقطة من ع . ( 5 ) أو الإيجاب : والإيجاب ع ( 6 ) ما كان : ما دام ع . ( 7 ) وهو : هو ع ( 8 ) مطلق : المطلق م . ( 9 ) مأخوذا : ساقطة من د . ( 10 ) فنقيضة سلب ذلك : فقيضة ذلك د ( 11 ) سلب الإطلاق الخاص لا : ساقطة من د . ( 12 ) يجوز : ويجوز ب ، د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه . ( 13 ) لأن الحق ضرورة . . . كاذبا : ساقطة من ى .