أبو علي سينا

القياس 43

الشفاء ( المنطق )

نعم إذا كان شئ يوافى « 1 » الضرورة وليس نفس الضرورة كالقسم « 2 » الثاني من الأقسام الثلاثة ، كقولك : كل ب آ ، أي كل ب فإنه يكون آ عندما يكون ب . ثم نقول : ليس كل ب آ ، إذ قد يكون ب ، ولا يكون آ . ففي مثل هذا يتميز التناقض ، ويكون الشرط معقولا واحدا بعينه ، وإن لم يصرح . فلو كان قولنا : كل « 3 » ب آ ، المطلقة ، إما أن تكون عامة تعم الضروري الدائم « 4 » ، والذي هو ضروري ما دام الشئ موصوفا بأنه ب ، ولا شيئا آخر ، أو كانت « 5 » المطلقة ما تكون بشرط ، ما دام الشئ موصوفا بأنه ب فقط ، لا ما دام موجود الذات . حتى يكون قولنا « 6 » : كل ب آ لا دائما ، ما دام ذاته موجودا « 7 » ؛ بل عند وقت ما هو ب . ويلتفت إلى أنه ليس دائما ما دام ذاته موجودا « 8 » ، ولا يلتفت إلى وجود الشرط بالفعل حتى يصير ضروريا . فإنه وإن كان لا شرط لتصييره « 9 » ضروريا إلا ذلك الشرط مثلا « 10 » ، فقد « 11 » علمت أن بين اعتبار كونه غير دائم ، وكونه لازما بشرط فرق « 12 » ، وأن الالتفاتين والاعتبارين مختلفان « 13 » ، لكان إذا قيل بعد هذه الشروط : إنه « 14 » ليس كل ب آ ، أي قد « 15 » يكون « 16 » الشئ ب وليس آ من غير التفات أيضا إلى شرط سيكون مناقضه وإنما كان يكون هذا لو أنا إذا رفعنا الثالث الذي لا فائدة فيه لم يبق إلا هذان القسمان ، فكان « 17 » المطلق إما الأمر الذي يعمهما « 18 » أو الثاني منهما . لكن ليس الأمر كذلك . فإن الأقسام « 19 » كما علمت كثيرة ، وصاحب التعليم الأول مثّل في المطلقات بمثل قوله : كل فرس نائم ، وكل فرس

--> ( 1 ) يوافى : يوافق ع ( 2 ) كالقسم : وكالقسم س . ( 3 ) كل : ساقطة من د ( 4 ) الدائم : والدائم سا . ( 5 ) أو كانت : وكانت د ، ن ؛ ولو كانت سا . ( 6 ) قولنا : ساقطة من س ، سا ، ه ، ى ( 7 ) موجودا : موجودة د ، ع ، ن . ( 8 ) موجودا : موجودة د ، ن ؛ موجود ه . ( 9 ) لتصييره : لتصيره د ، سا ، ع ، م ، ن ، ى ( 10 ) مثلا : ساقطة من د ( 11 ) فقد : وقد د ، ع ، عا ، ن ( 12 ) فرق : فرقا د ، س ، ن . ( 13 ) مختلفان : ساقطة من ع ( 14 ) إنه : إذ ه‍ ( 15 ) قد : ساقطة من ع ، ن ( 16 ) يكون : ساقطة من سا . ( 17 ) فكان : وكان د ، عا ، م ، ن ، ه‍ ( 18 ) يعمهما : يعمها د ، ه . ( 19 ) الأقسام : أقسامه س .