أبو علي سينا
القياس 40
الشفاء ( المنطق )
ذلك . فإنا إذا قلنا : كل ب آ ، وكانت الأزمنة متفرقة ، لكل واحد زمان آخر ؛ ثم قلنا : ليس كل ب آ « 1 » ، لم يمكننا « 2 » أن نشير بهذا إلى الزمان الذي لكل واحد خاصا . فإنه ليس كل ب آ ، في زمان واحد . نعم لو قلنا : ليس بعض ب آ ، أي ليس بعض ب آ في الزمان الذي قيل فيه إنه آ ، لكان ربما أمكن أن يكون ذلك البعض واحدا ، ويتعين زمانه . ولكن هذا إنما كان « 3 » يكون حقا لو كان زمان ذلك البعض منطوقا « 4 » به مصرحا . وأما « 5 » إذا كان معنى ذلك في زمان ما ، ولم يعين ، فكيف يكون قولنا : ليس بعض ب آ ، يدل على أنه ليس في ذلك الزمان الذي لم يعين . وأما إن أريد أيضا « 6 » أنه ليس آ ، في زمان ما ، أمكن أن يصدق القولان . فإن عنى أنه ليس آ ، في الزمان المعين الذي يكون فيه آ ، كان صدق « 7 » السالبة بينا بنفسه في كل موضع ، ولم ينفع في الخلف ، وليس كذلك . على أنا لسنا « 8 » نستعمل عبارة « ليس بعض « 9 » ب آ » فقط ؛ بل قد نستعمل عبارة « ليس كل » . وهذا « 10 » التأويل لا يستمر حيث نقول : « ليس كل « 11 » » . وسيأتيك من البيانات لهذا ما يزداد به « 12 » استبصارا في موضعه . وأيضا ليس يمكننا أن نقول : إن نقيض قولنا : كل ب آ ، هو قولنا : ليس كل ب آ ، على معنى أنه ليس ما دام كل ب « 13 » « 14 » موصوفا بب « 15 » فهو آ « 16 » حتى يكون لهذا « 17 » الضرب من المطلق نقيض مطلق . وذلك لأنهما قد « 18 » يصدقان معا ؛ لأنه يمكن إذا كان قولنا : كل ب آ ،
--> ( 1 ) وكانت . . . ب آ : ساقطة من ع . ( 2 ) يمكننا : يمكنا د ، ع . ( 3 ) كان ( الأولى ) : ساقطة من سا ، ه . ( 4 ) منطوقا : مطلقا ع ( 5 ) وأما : فأما ه . ( 6 ) أريد أيضا : ساقطة من عا . ( 7 ) صدق : كذب د ، س ، سا ، عا ، م ، ن ، ه ، ى . ( 8 ) لسنا : لم ن ( 9 ) بعض : ساقطة من ن . ( 10 ) وهذا : فهذا سا ( 11 ) كل : + إذ لا يتعين ه ( 12 ) به : ساقطة من ه . ( 13 ) ما دام كل ب : كل ب ما دام سا ( 14 ) ب : بب م ( 15 ) بب : آ م ( 16 ) فهو آ حتى : فهو حتى م ( 17 ) لهذا : هذا عا ؛ ساقطة من د ، ن . ( 18 ) قد : ساقطة من ع .