أبو علي سينا

القياس 36

الشفاء ( المنطق )

بوقت ، انفرد الممكن عن المطلق فلم يشركه بوجه . فقد عرفت الطريق في تفهيم « 1 » الجهات . وكان مثالك إنما هو في « 2 » الكلى الموجب . ولك « 3 » أن تنقله إلى غيره . وأما الموجبة الجزئية المطلقة « 4 » ، كقولك « 5 » : بعض ب آ ، فمعناه بعض ما يوصف بالفعل أنه ب سواء كان ذلك البعض دائما ب ، أو وقتا ما ب ، أو خلطا ، فإنه « 6 » يوصف بأنه آ من غير بيان ، أو بشرط « 7 » لا دائما « 8 » . وأما الضرورية فأن « 9 » يكون بعض ما يوصف بأنه ب ، على أي الأحوال المذكورة شئت ، يوصف دائما بأنه آ ما دام الذات الموصوفة « 10 » بب موجودة ، والممكنة على ذلك النحو المذكور . ومن « 11 » هذا « 12 » القياس يعلم أن السالبة الكلية المطلقة والضرورية كيف تكون وكذلك الجزئية . وبالحقيقة فإن لغة العرب ولغات أخرى مما عرفاها لا يوجد فيها « 13 » لفظ يدل على سلب كلى إلا ويوجب أن يفهم منه أن لا شئ مما هو موصوف بأنه ب موجود له ألف البتة ما دام موصوفا بأنه ب ، وإذا « 14 » قيل : لا شئ مما هو ب آ ، ثم « 15 » يوجد « 16 » شئ مما هو ب في وقت ما هو آ وإن كان السلب عنه وقتا ما آخر صادقا ، كان « 17 » المفهوم من اللفظ كأنه قد انتقض . وإذا قيل : كل إنسان يتنفس ، فيرى « 18 » إنسان « 19 » لا يتنفس في ساعة من الساعات ، لم تر أن الكلام قد انتقض ، كما ترى « 20 » أنه إذا قيل : لا واحد من الناس متنفس ، فإنه إذا وجد في وقت يتنفس ظن أنه منتفض ، اللهم

--> ( 1 ) تفهيم : تفهم د ، س ، ع ، عا ، ه ، ى ؛ + تفهم م ( 2 ) في ( الثانية ) : ساقطة من ى ( 3 ) ولك : ولكن س . ( 4 ) المطلقة : + المطلقة ى ( 5 ) كقولك : كذلك د ؛ كقولنا ن . ( 6 ) فإنه : ساقطة من ى ( 7 ) بشرط : شرط د ، ن ( 8 ) لا دائما : دائما م . ( 9 ) فإن : فإنه س . ( 10 ) الموصوفة : الموصوف س ، سا ، عا ؛ + موصوفة ع . ( 11 ) ومن : من د ( 12 ) هذا : ساقطة من ى . ( 13 ) لا يوجد فيها : ساقطة من م . ( 14 ) وإذا : وإن س ؛ فإذا سا ( 15 ) ثم : لم ى ( 16 ) يوجد : وجد س ، سا ، ه . ( 17 ) كان ( الثانية ) : فإن كان د ، ن . ( 18 ) فيرى : ورأى سا ( 19 ) فيرى إنسان : + أنه سا . ( 20 ) ترى : ساقطة من ع .