أبو علي سينا

القياس 575

الشفاء ( المنطق )

وأما المؤاخذة بما هو تنبيه برهاني وليس مشهورا مستعملا في العرف العامي ، فليس عدلا في الخطابة . فلذلك صار الذي في الشكل الأول أفضل العلامات ويسمى طغموريدن . وليس يعجبني ما يظن من أن العلامة تدل على الوجود فقط ، حتى تكون مقدمات القياسات العلامية « 1 » في الأشكال الثلاثة موجبة ، ومقدمات ما يسمى دليلا تكون موجبة وسالبة . فإنه قد تكون على العدم علامة كما على الوجود علامة . وعلامة « 2 » العدم كثيرا ما تكون عدم علامة الوجود . وأيضا هذا الذي يسمى دليلا ، الأولى أن يكون له اسم آخر ليتوقع منه « 3 » إنتاج خاص بالأول . فكأن « 4 » هذا وقع بحسب المترجمين . والأشبه أن يكون اسم الدليل ما جعل علامة من الشكل الأول ، فيوجب الحكم . وأن المخصوص باسم العلامة هو ما في الشكل الأول فيوجب الحكم . وأن المخصوص « 5 » باسم العلامة هو « 6 » ما في الشكلين الآخرين . فإنهما كعلامة ، غير دليل . فكأن « 7 » الدليل أقوى من العلامة ، وكأن « 8 » العلامة دليل ضعيف . « 9 » وكلّ « 10 » يتوقع منه « 11 » تخييل من إيجاب وسلب « 12 » . وقد استعمل ذلك على هذا الوجه في موضع آخر . وإن قوما من الذين يسمون بالمستدلين من الشاهد « 13 » على الغائب ، يطلبون القياسات كلها من العلامة ، ويحصلون مقدمة « 14 » كلية من العلامة والحد الأكبر . فمرة يصححون ذلك بالاستقراء المستوى ، ومرة بالاستقراء المعكوس ، وهو « 15 » الذي يكون على عكس النقيض للمطلوب . وذلك « 16 » الأول يسمونه طردا ، وهذا

--> ( 1 ) القياسات العلامية : القياس العلامة س . ( 2 ) علامة وعلامة : علامة م . ( 3 ) منه : فيها ب ، سا ، ع ، م ؛ منها عا ، ه . ( 4 ) فكأن : وكأن د ، س ، عا ، ه . ( 5 ) باسم . . . . المخصوص : ساقطة من ع ، عا ، ه . ( 6 ) هو : وهو د ، ن ( 7 ) فكأن : وكأن د ، س ، عا ، ه . ( 8 ) وكأن : وكانت ع ( 9 ) ضعيف : ضعف ب ( 10 ) وكل : + كل د ( 11 ) منه : فيه عا . ( 12 ) وسلب : أو سلب ع . ( 13 ) الشاهد : الشاهدين ع . ( 14 ) مقدمة : + أخرى ع . ( 15 ) وهو : وهذا د . ( 16 ) وذلك : وكذلك د .