أبو علي سينا

القياس 567

الشفاء ( المنطق )

وأما المثال الثاني فإنه يشبه ما يستعمل فيه الاستقراء وليس مستعملا فيه الاستقراء « 1 » . وذلك « 2 » المثال هو أن قيل مثلا : إن الدائرة تساوى أشكالا مستقيمة الخطوط ، وكل ما يساوى أشكالا مستقيمة الخطوط « 3 » فهو معروف التربيع ، فالدائرة « 4 » معروفة التربيع . لكنه بين الصغرى ، بأن « 5 » قسمت الدائرة إلى أشكال هلالية ، وكان « 6 » كل واحد منها « 7 » يساوى مربعا ، فالدائرة تساوى المربع . فههنا شئ لا يمنع الاستقراء ، وشئ يمنع الاستقراء . أما الشئ « 8 » الذي لا يمنع الاستقراء فهو أنه إن « 9 » كانت الدائرة لا تنحل إلى أشكال هلالية بتمامها « 10 » ، بل يبقى شئ غير هلالي ، فإن الاستقراء يتم بالأكثر ، وإن أغفل الأقل . ومع ذلك فيدعى المستقرئ أنه أخذ فيه الجميع . وأما الشئ الذي يمنع الاستقراء فهو أن الهلاليات ليست جزئيات الدائرة ، بل هي أجزاء الدائرة . وكذلك « 11 » فإن الدائرة الواحدة بالعدد تتألف من الهلاليات الكثيرة على قول مستعمل « 12 » هذا القياس . وليس كذلك حال الجزئي والكلى . ولذلك « 13 » فإن الهلاليات لا تقال عليها الدائرة ، وليس كذلك « 14 » حال الجزئي عند الكلى . لكن هذا مثال سومح فيه ووضعت الأجزاء بدل الجزئيات ، إذ الأمثلة قد لا يناقش فيها .

--> ( 1 ) الاستقراء : ساقطة من س ( 2 ) وذلك : + لأن س . ( 3 ) وكل . . . الخطوط : ساقطة من م ( 4 ) فالدائرة : والدائرة ه . ( 5 ) بأن : فإن د ، س ، ع ، ن ، ه . ( 6 ) وكان : فكان عا . ( 7 ) منها : منهما ب ، م . ( 8 ) الشئ : ساقطة من ع ( 9 ) إن : وإن س . ( 10 ) بتمامها : ساقطة من د ، ن . ( 11 ) وكذلك : ولذلك د ، س ، ن ، ه . ( 12 ) مستعمل ، يستعمل عا . ( 13 ) ولذلك : وكذلك ع ، عا ، ن . ( 14 ) حال . . . كذلك : ساقطة من د .