أبو علي سينا

القياس 543

الشفاء ( المنطق )

أن « 1 » كل د ب ، وذلك أن كل د ج ، اعتقد اعتقادين « 2 » متقابلين . وأما إنسان واحد فلا يمكن أن ينعقد عنده القياسان « 3 » معا بالفعل فيرى شيئا وضده من جهة إنتاجهما « 4 » إياهما معا ، بل إن وقع له مثل هذا تشكك ولم يعتقد « 5 » شيئا . والجهة الثانية ، هو الذي يمكن في إنسان واحد ، وهو أن يكون يعتقد أن لا شئ من ج آ ، ومع ذلك يعتقد في نفسه مقدمات قياس على هذه الصفة : أن كل د ج ، وكل ج ب ، « 6 » وكل ب آ . فإنه ربما التفت ، فعلم من هذا بالفعل أن كل د آ ، وعلم أن كل ب آ ، ولم يعلم أن كل ج آ بالفعل إذ لم يصرف تأمله إلى ذلك ؛ وكان يجب أن يعلم ذلك ، لو صرف اليه تأمله . إذ « 7 » العلم بأن كل ج ب ، وكل ب آ ، يكون « 8 » علما بالقوة أن كل ج آ . قوة تصير « 9 » بالفعل إذا أورد المعنيين بباله ، وأخطرهما على ترتيبهما ، وقصد أن يعلم مع ذلك حال ما بين الطرفين قصدا ، ولكنه لم يفعل . لكنه يظن « 10 » الآن أن لا شئ من ج آ . فالذي يعلمه ليس يعلمه إلا من جهة العلم بالكلى الذي يلزم عنه أن يعلم ، وهو أن كل ب آ . وأما من الجهة الخصوصة به فليس يعلمه مثلا . كما أن إنسانا يعتقد أن الأجرام السماوية لا تشارك النار والاستقصات في طبيعتها ، ثم يحسب أن الكواكب نارية لأنها نيرة . فهذا ظنه بالفعل مخصوص بالكواكب وعلمه بها كلى ، توجد « 11 » هي فيه بالقوة لا بالفعل ، لأنه علم بالجملة أن كل جسم سماوي لا يشارك النار . وأما أن الكواكب غير نارية فهو جزئي

--> ( 1 ) أن ( الأولى ) + كان د ، ن ( 2 ) اعتقادين : أعقدين ب ، ع ، عا ، م ، ه ؛ ساقطة من د ، ن . ( 3 ) القياسان : قياسان س . ( 4 ) إنتاجهما : إنتاجها د ، س ، ن ( 5 ) يعتقد : يعقد د ، ن ؛ ينعقد سا . ( 6 ) وكل ج ب : ساقطة من د ، ن . ( 7 ) إذ : ساقطة من م . ( 8 ) يكون : ساقطة من د ، ن ( 9 ) تصير : ساقطة من م . ( 10 ) يظن : ساقطة من س . ( 11 ) توجد : بوجه عا .