أبو علي سينا

القياس 541

الشفاء ( المنطق )

يلائم غرض السائل ، يكون حكمه حكمه « 1 » لو ابتدأ بالصغرى سائلا ، وإن كان للمجيب أن يجيب بشيء آخر ، فهو الآن أفطن لوجوب ذلك عليه ، إذا أحسّ بالصغرى وأحسّ بانتظام القياس . فإذا « 2 » كان له سبيل إلى أن يعاسر في تسليم الكبرى ، فقد افترض عليه سلوكها من هذا الوقت . وأما إذا سأل عنها « 3 » أولا ، « 4 » ثم تلاها بالسؤال عن الصغرى وذلك في الشكل « 5 » الأول لم يلح له وجه التأليف والنسق ، فلم يلح له وجوب المعاسرة . فإن كان التسليم أشبه بالواجب والمستحسن رجى « 6 » أن لا يعدل عنه عدوله لو بينه للتأليف القياسي . ولو أن إنسانا ينازعنا في أن العالم « 7 » محدث ؛ فأردنا أن نثبت عليه أن العالم محدث ؛ فقلنا له : أليس العالم كذا ؟ تنبه أن كونه كذا يجعله محدثا . « 8 » فعاسر في ذلك في أول الأمر وأما إذا سألناه ، وقلنا : « 9 » أليس كذا محدثا ؟ أمكن أن يذهب توهمه إلى أنه شئ لا يضره حدثه ولا قدره [ قدمه ] . ويجب أن تعلم أن هذا الاختلاف في الترتيب ينتفع به في المقاييس التي تؤلف . على « 10 » نظم الشكل الأول . ومع الذين « 11 » لم يحتنكوا في الجدل ؛ بل هم مبتدءون وعاميون . وأما المحنكون « 12 » فلا يؤثر هذا القدر « 13 » من الاختلاف عندهم ؛ بل إنما يغلطون في القياسات المركبة .

--> ( 1 ) حكمه حكمه : حكمه حكم س . ( 2 ) فإذا : فإن س ، ه . ( 3 ) عنها : عنه س : سا ، ع ، عا ، ه‍ ( 4 ) أولا : أو كان د . ( 5 ) الشكل : ساقطة من م . ( 6 ) رجى : فإن رجى سا . ( 7 ) محدث . . . أن العالم : ساقطة من عا . ( 8 ) فقلنا . . . يجعله محدثا : ساقطة من سا . ( 9 ) وقلنا : فقلنا س ، سا ، ع ، عا ، ه . ( 10 ) على : من ع ( 11 ) الذين : الذي د . ( 12 ) المحنكون : المحتنكون س ( 13 ) هذا القدر : ساقطة من ه .