أبو علي سينا

القياس 531

الشفاء ( المنطق )

وكانت « 1 » الزوايا الثلاث أعظم من قائمتين ، هذا خلف . فإذن لا يلتقيان . فقد صادر على المطلوب الأول من حيث لم يشعر ، لأن كون زوايا المثلث بهذه الحالة ، « 2 » إنما يبرهن بعد صحة ذلك ، « 3 » فيكون عرف حال الزوايا في الخطين بزوايا المثلث ، وحال زوايا المثلث إنما تبين بحال زوايا الخطين ، فيكون استعمال « 4 » زوايا الخطين مع الخط الواقع عليها مقدمة في بيان نفسه ولكن بوسائط ، فهكذا تكون المصادرة على المطلوب « 5 » . وبالجملة يجب أن يكون قد أخذ فيها أخذ حدى المطلوب مرتين ، إما بالحقيقة فياسين مرادفين « 6 » يرجع أحدهما على الآخر حملا ومعنى ، وإما بحسب الظن ، فأن « 7 » يأخذ أي « 8 » شيئين كانا متعاكسين كالإنسان والضحاك ، فيظن « 9 » أن شأنهما وحكمهما واحد ، ويكون معناهما « 10 » في الحقيقة مختلفين ؛ أو أخذ كليا وجزئيا ، ويظن أن الحكم فيهما « 11 » واحد ؛ فيظن أنه مصادرة على المطلوب الأول . والمصادرة على المطلوب الأول بحسب الظن على أقسام مذكورة في طوبيقا . وأما في الحقيقة فهو أن يوضع لما يراد أن يجعل من الحدين حدا أوسط ، اسما آخر مرادفا ، كما يكون في تقابل القياس . فإن تقابل القياس والمصادرة على المطلوب الأول ، مشتركان « 12 » في أن الحد الأوسط فيهما موجود

--> ( 1 ) وكانت : فكان سا . ( 2 ) الحالة : + أعنى مساويتين لقائمتين د ؛ + أعنى مساوية لقائمتين ن ( 3 ) ذلك : + الوضع عا ؛ + يعنى صحة قولنا إنه إذا وقع على الخطوط المتوازية خط قاطع كانت الزاويتين المتبادلتين متساوية والخارجة متساوية لمقابلتها الداخلة ع . ( 4 ) استعمال : استعمل كون سا ، ه . ( 5 ) المطلوب : + الأول ع ، ه . ( 6 ) مرادفين : مترادفين سا . ( 7 ) فأن : بأن سا ( 8 ) أي : ساقطة من ب . ( 9 ) فيظن : ويظن س ، سا ، عا ( 10 ) معناهما : معنياهما عا . ( 11 ) فيهما : فيها د ، ن . ( 12 ) مشتركان : يشتركان سا .