أبو علي سينا

القياس 521

الشفاء ( المنطق )

التي كبراها سالبة ، « 1 » هي نقيض النتيجة ، وأما السالبة فتبين بوجهين من الشكل الثالث . والحال في الضد هاهنا أنه إذا بطل ، لم يجب بطلان ضده ، هو كما في غيره . والفرق بين المستقيم والخلف : أن المستقيم « 2 » يقصد فيه القائس « 3 » في « 4 » أول الأمر نحو الشئ الذي يريد أن يبينه ، فيقيس عليه من مقدمات مسلمة إما على الإطلاق وإما عنده ، وبينه وبين خصمه . وأما الخلف فإنه يقصد فيه في أول الأمر أن ينتج شيئا غير المطلوب ، ذلك الشئ بيّن الكذب على الإطلاق ، أو عنده ، وبينه وبين خصمه . فإذا تبين كذبه ، عاد وأنتج كذب ما هو سببه ، فأنتج صدق نقيض ذلك . وأيضا فإن المستقيم إنما توجد فيه المقدمات الموافقة للمطلوب بالذات . وأما في الخلف ، « 5 » فإحدى المقدمتين من تلك الجملة ، والأخرى نقيض المطلوب ، وأيضا فإن النتيجة في المستقيم غير بيّنة في أول الأمر ، حتى يتم فيلزم . وأما في الخلف فإن النتيجة توضع أولا ، ويوضع نقيضها . وإذا كان « 6 » الخلف مؤلف من نقيض المطلوب ومن صادقة ، ينتج محالا . فإنك إن عكست القياس فأخذت « 7 » نقيض المحال وقرنته بالصادقة ، أنتج لك نقيض الثانية المشكوك فيها ، وهو المطلوب ، أعنى ذلك النقيض . فلنتبين السالب الكلى بالخلف من الشكل الأول ، ولنتأمل كيف يستقيم ، وليكن المطلوب أن نتبين أنه لا شئ من ب آ . فإذا أخذنا نقيض هذا ، وهو أن بعض ب آ ، فلا بد من أن تكون ذلك صغرى في الشكل الأول ، والتي

--> ( 1 ) السالبة : الثانية د ( 2 ) أن المستقيم : ساقطة من س ( 3 ) القائس : القياس عا . ( 4 ) في : من س ( 5 ) في الخلف : بالخلف ع . ( 6 ) إن : إذا د ، س ، سا ، عا ، ه . ( 7 ) فأخذت : وأخذت سا .