أبو علي سينا

القياس 512

الشفاء ( المنطق )

ج آ ، أنتج : بعض ب آ ، « 1 » وهو الكبرى . وإن كانت صغرى لم يمكن « 2 » إلا بعكسين . لأنا إذا أخذنا أن بعض ج آ ، وهو النتيجة ؛ وأضفنا إليها عكس الكبرى ، وهو كل آ ب ؛ أنتج لا المطلوب ، ولكن عكسه ؛ ولم يكن كلامنا في ذلك . ولكن إذ جوزوا هذا في الثاني ، فما بالهم لا يجوزونه في الثالث ؟ وإن « 3 » اختلط موجب وسالب ، والموجبة كلية ، أمكن إنتاج السالبة . لأنك تقول : ليس بعض ج آ ، وهو النتيجة ؛ وتضيف إليها عكس الصغرى ، وهو كل ج ب ؛ ينتج : ليس بعض ب آ . فإن كانت الكلية هي السالبة ، لم يمكن أن تنتج الصغرى « 4 » الجزئية الموجبة من سالبتين ، إلا أن تعكس السالبة على النحو المذكور . فنقول : بعض ج ، هو ليس بآ « 5 » . وكل ما ليس كله أو بعضه آ ، فهو ب . فنقول : بعض ج ب ؛ ثم نعكس . فقد بان أن البيان الدوري في الشكل الأول للموجبات ، لا يخرج من الشكل الأول حقيقة ولا خيالا . وأما للسوالب « 6 » فقد يكون البيان من الشكل الأول ، ولكنه يتخيل كأنه من الثالث . لأنك تقلب المقدمة السالبة ، فتقول : كل ما لا يؤخذ فيه آ ، يؤخذ فيه ب . فجعلت آ ، ب محمولين معا . وأما الشكل الثاني فالبيان « 7 » فيه إما بالشكل الأول عند التحصيل ، وإن كان في الشكل الثاني ؛ « 8 » وإما على الوجه الذي يحيل الشكل الثالث . وأما في « 9 » الشكل الثالث فإنه يمكن أن يكون البيان الحقيقي كله منه . « 10 » وأما المخيل فكان في غيره منه ، فكيف فيه ؟ وما كان من الشكلين الآخرين إنما يبين « 11 » دوره بالرجوع إلى الأول ، فيحتاج إلى عكس النتيجة . فيكون بيان الدور فيه إما ناقصا ، وإما معدوما ، إذا جعل بيان الدور ما يتم من نتيجة وعكس مقدمة .

--> ( 1 ) ب آ : ج آ عا ( 2 ) لم يمكن : لا يمكن س . ( 3 ) وإن : فإن ه . ( 4 ) الصغرى : + في ع . ( 5 ) بآ : آ د ، ن . ( 6 ) للسوالب : السوالب ب ، د ، سا ، ع ، م ، ن . ( 7 ) فالبيان : فبالبيان س . ( 8 ) الثاني : الثالث ب ، د ، م ، ن . ( 9 ) الشكل الثاني . . . وأما في : ساقطة من د . ( 10 ) منه ( الثانية ) : من د . ( 11 ) يبين : يتبين ن .