أبو علي سينا
القياس 477
الشفاء ( المنطق )
وإذا كان الحد الأوسط معنى ليس بشخصى فمن حق الكبرى أن يكون صادقا عند الحصر « 1 » الكلى . فيكون قولنا : زيد المغنى يجوز أن يدخله كلّ ، فتكون كأنك قلت : إن كل شئ يوصف بأنه زيد المغنى . وقد علمت أن معنى هذا أن الأمور موضوعة « 2 » لزيد المغنى ، إذ علمت أن قولنا : كل ج ب ، معناه كل ما يوصف بأنه ج بالفعل فهو ب ؛ ليس بشرط أن ذلك ما دام موصوفا بأنه ج ، أو في وقت آخر « 3 » . والأمور الموضوعة لزيد المغنى أحدها « 4 » زيد مطلقا ، والثاني زيد المغنى من حيث هو « 5 » مغنى ، وهما مختلفان ، ويحمل عليهما زيد المغنى . فمن الكاذب أن يقال : إن كل ما يوصف بأنه زيد المغنى ، ويوضع لمعنى زيد « 6 » المغنى ، فإنه « 7 » يبطل غدا ، بل بعض ذلك ، وهو الذي هو زيد المغنى ، من حيث هو زيد المغنى . « 8 » وأما كل ما يوصف بأنه زيد المغنى ، ويوضع لزيد المغنى فلا . فإن زيدا مطلقا لا بشرط إنه زيد المغنى ، « 9 » لست أقول بشرط إنه ليس زيد المغنى ، هو مما يوصف بأنه زيد المغنى ، « 10 » مثل أن الإنسان باعتبار نفسه ، وإن لم يشترط باعتبار أنه أبيض ، فإنه يوصف بأنه أبيض . فإنك إذ تقول : زيد أبيض ، فلم يأخذ الموضوع إلا زيدا فقط بلا « 11 » زيادة . وكذلك يوصف أيضا مأخوذا مع الأبيض حين تقول : زيد الأبيض أبيض . لكنه إذا أخذ مع الأبيض كان الحمل ضروريا ، بالوجه الذي تعلم . وإذا أخذ مطلقا ، كان الحمل عليه مطلقا . وهذا الفن من العموم ، هو « 12 » الذي عمومه ليس بحسب الأشخاص ، بل بحسب الأحوال ، وقد فهمت
--> ( 1 ) الحصر : حصر س . ( 2 ) موضوعة : الموضوعة س ، سا ، ه . ( 3 ) آخر : ساقطة من د ، ن ( 4 ) أحدها : أحدهما س ، سا . ( 5 ) هو : ساقطة من د ، ن . ( 6 ) لمعنى زيد : لزيد سا ( 7 ) فإنه : ساقطة من سا . ( 8 ) المغنى ( الثانية ) : ساقطة من د ، ن . ( 9 ) وأما . . . لا بشرط إنه زيد المغنى : ساقطة من س . ( 10 ) فإن . . . مما يوصف بأنه زيد المغنى : ساقطة من سا . ( 11 ) بلا : بل س . ( 12 ) هو : وهو سا .