أبو علي سينا

القياس 24

الشفاء ( المنطق )

وهذه كلها تشترك في أن المحمول يوجب فيها الموضوع . فإن قال قائل : ليس هكذا ؛ بل قولك كل مستيقظ نائم كاذب « 1 » ، إلا أن نقول : إن كل مستيقظ نائم في غير وقت يقظته . وكذلك يجب أن نقول « 2 » : إن كل « 3 » منتقل إلى بغداد فهو بالغ قرميسين في نصف قطع « 4 » مسافته ، وإن كل مولود فهو موصوف بأنه في الرحم قبل ولادته . فتكون هذه المقدمات إنما تصدق « 5 » بشريطة تزاد . فالجواب عن هذا من وجهين : أحدهما ، أن كل نائم في وقت كذا فهو نائم وقتا ما « 6 » ، وكل موصوف بأنه في الرحم قبل ولادته ، فهو موصوف بأنه في الرحم « 7 » وقتا ما ، وكل بالغ قرميسين « 8 » في نصف قطع مسافته فهو بالغ قرميسين لا محالة وقتا ما . فإن وجود الشئ للشئ فيما مضى ، ووجوده له فيما يستقبل ، ووجوده له في الوقت « 9 » ، يختلف في أشياء ويتفق في شئ . وذلك « 10 » أنه يختلف في الأزمان « 11 » ويتفق « 12 » في أنه وجوده له « 13 » وفي نسبته إليه . فكذلك وجود البلوغ أو النوم للشئ ، معنى يعم في الذهن وجوده له « 14 » فيما مضى ، ووجوده له فيما يستقبل ووجوده له في الحال . وليس هو حمل إيجاب ليعين شيئا من ذلك بعينه ؛ بل هو حمل إيجاب لأجل هذه النسبة ، ثم يصير له ثلاثة « 15 » أقسام : إيجاب في الماضي ، وإيجاب في المستقبل ؛ وإيجاب في الحال . فبين إذن ، أن المقدمات التي انتزعناها من المقدمات الزمانية صحيحة . فإذا أضفنا إليها الصغريات فقلنا مثلا : كل مستيقظ نائم في وقت

--> ( 1 ) كاذب : ساقطة من ع . ( 2 ) أن نقول : ساقطة من ع ( 3 ) نقول إن كل : نقول كل سا . ( 4 ) قطع : وقطع ن . ( 5 ) إنما تصدق : ساقطة من س . ( 6 ) وقتا ما : وكل موصوف وقتا ، وكل موصوف د . ( 7 ) قبل . . . الرحم : ساقطة من م ( 8 ) قرميسين : + الذي ه . ( 9 ) الوقت : وقت س . ( 10 ) وذلك : وكذلك د ( 11 ) الأزمان : الزمان ى ( 12 ) ويتفق في أنه وجوده : ويتفق في وقت وجوده س ؛ ويتفق في وجوده د ، سا ، ع ، م ، ن ، ه ، ى . ( 13 ) له : وله سا ؛ ساقطة من م . ( 14 ) له : + فيه عا . ( 15 ) ثلاثة : ساقطة من ع .