أبو علي سينا

القياس 455

الشفاء ( المنطق )

[ الفصل « 1 » الخامس ] ( ه ) فصل في بيان غلط من ظن أن القسمة قياس وقد ظن قوم أن القسمة هي « 2 » سبيل إلى اكتساب القياس ، بل إنها هي القياس . فمنهم من جعلها قياسا على كل شئ . ومنهم من جعلها قياسا وبرهانا على الحد ، وجعل الحد محتاجا إلى البرهان ، « 3 » وجعل برهانه القسمة . فأما الحق ، فإن القسمة إنما يكون منها القياس المسوق إلى إنتاج قضايا منفصلة على ما علمت ، وأما على غيرها وعلى الحد فلا . وليست أيضا قياسا ، بل مقدمات قياس . فلنبين أن القسمة ليست قياسا على الحدود المنفصلة التي في أجزائها ؛ ثم لنبين أن القسمة ليست قياسا على الحد « 4 » الأول . « 5 » فأما التبيين « 6 » الأول فنقول فيه ، أولا : إنهم إنما « 7 » يرومون أن ينتجوا بالقسمة شيئا موجبا . والشئ الموجب إنما يثبت لموضوعه بتوسط « 8 » وسط هو « 9 » إما أخص من المحمول الذي هو الأكبر أو مساو له . وأما « 10 » القسمة فإنما يكون الأكبر فيها دائما أخص من الأوسط ، كقولك : كل حيوان إما مائت ، وإما « 11 » أزلي . ثم تقول : والإنسان حيوان . فإن أنتج

--> ( 1 ) فصل : الفصل الخامس ب ، د ، س ، سا ، ع ، م فصل 5 عا ، ه . ( 1 ) فصل : الفصل الخامس ب ، د ، س ، سا ، ع ، م فصل 5 عا ، ه . ( 2 ) هي : هو س ، ع ، سا ، ه . ( 3 ) البرهان : برهان س ، سا . ( 4 ) الحد : الحدود د ، ن ( 5 ) الأول : ساقطة من ع ، عا . ( 6 ) التبيين : التبين ب ، د ، م ، ن ( 7 ) إنما : ساقطة من ب ، د ، م ، ن . ( 8 ) بتوسط : + هو بخ ( 9 ) هو : فهو س . ( 10 ) وأما : فأما ب ، د ، س ، سا ، م ، ن . ( 11 ) وإما أزلي : أو أزلي س ، ن .