أبو علي سينا

القياس 416

الشفاء ( المنطق )

إنما يستثنى فيه لاستشعار المتصل ؛ وأن المتصل ، الذي يستثنى فيه بنقيض التالي ، يستبين بالذي المستثنى « 1 » فيه عين المقدم ؛ فإذا وضح أن المستثنى فيه عين المقدم لا يفيد إلا بقياس « 2 » اقتراني ؛ بان لك ذلك في جميع القياسات الشرطية والحملية . فأحسن ما تكلف في إبانة ذلك إن « 3 » قيل فيه ما قاله بعض المحصلين : إنه لو كان المقدم بينا واضحا ، لكان لازمه وتابعه بينا واضحا « 4 » ، وكان « 5 » في إثباته « 6 » بالقياس محالا ، إذ « 7 » القياس يبين الخفي ، فأما البين فلا حاجة به إلى أن يقاس عليه . قال : ولولا أن المقدم غير بين لما ألحق « 8 » به لفظ الشك ، وهو الشرط . فإن قلنا : إن كان كذا كذا ، فكذا كذا . « 9 » يقتضى أن في المقدم شكا . فإذا زال ، صح حينئذ التالي . فإن كان المقدم بينا بنفسه ، فما معنى إلحاق لفظ الشك به . فيجب أن نتصفح هذا البيان ، فإن وجدناه ناقصا أكملناه ، « 10 » وإن وجدناه باطلا انتقلنا إلى غيره . فنقول : أما ما قال من كون المقدم مشكوكا فيه ، أو غير مشكوك ؛ فأمر قد سلف منا إيضاح الحال فيه . فليعلم ضعف هذه « 11 » الدعوى مما « 12 » سلف . وأما كون المتعلق البين التعلق « 13 » بشيء « 14 » بين الصدق ، بينا صدقه ، فأمر غير مسلم . وذلك لأن الشئ ربما كان بينا بنفسه ، وله لازم ليس بينا بنفسه ، لكن لزومه لذلك الشئ البين بينا « 15 » ، فنعلم بتوسط « 16 » لازمه . فإنه ليس سواء أن نقول : إن الشئ بين بنفسه ، وأن نقول : إنه بين لزومه « 17 » عن « 18 » بين بنفسه . « 19 » فإن الأشياء الخفية إنما

--> ( 1 ) بالذي المستثنى : ساقطة من د . ( 2 ) الا بقياس : إلا به بقياس د . ( 3 ) إن : فإن س . ( 4 ) لكان . . . واضحا : ساقطة من سا ( 5 ) وكان : وإن كان ه‍ ( 6 ) إثباته : إنتاجه س . ( 7 ) إذ : إذا د . ( 8 ) ألحق : لحق م . ( 9 ) فكذا كذا : ساقطة من د ؛ وكذا وكذا سا . ( 10 ) أكملناه : ساقطة من عا . ( 11 ) هذه : هذا سا ( 12 ) مما : فيما س ، سا . ( 13 ) البين التعلق : ساقطة من ع ( 14 ) بشيء : شئ س ؛ لشئ سا . ( 15 ) بينا : ساقطة من سا ( 16 ) بتوسط : بتوسطه سا ، ع ، عا . ( 17 ) لزومه : لزومها د ، ن ( 18 ) عن : + شئ س . ( 19 ) وأن . . . بنفسه : ساقطة من سا