أبو علي سينا
القياس 410
الشفاء ( المنطق )
قياس ينتج المحال ، وما اجتمع منه ومن كذا قياس ينتج المحال ، فقد اجتمع منه ومن حق قياس ينتج المحال . هذا بعد أن يكون فيه إدغام مقدمات وتكلف كثير وطول « 1 » كلام « 2 » على المحلل . ومنهم من يعرض عن هذا ، ويأخذ تأليفا من التالي ومن حق ، فينتج محالا . ثم يعود فيقول : إن هذا المنتج محال ، فهو إما عن « 3 » الكبرى ، أو الصغرى ، أو التأليف . ثم يستثنى : وليس « 4 » عن التأليف ، فينتج : فهو إذن إما عن الكبرى ، وإما عن الصغرى « 5 » . ثم يستثنى : وليس عن الكبرى ، إذ « 6 » كان الحق هو الكبرى ، فينتج : فهو إذن عن « 7 » الصغرى . ثم يقول ، « 8 » والصغرى محال ، فينتج : « 9 » فنقيض « 10 » التالي حق « 11 » ، ونقيض « 12 » المقدم حق . ثم يكون في جملة هذا أنواع من البتر ومن إضمار قياسات لم يصرح بها ، لا فائدة لنا بتطويل الكلام في ذلك . والذي أوردناه هو عين القياس الخلفي من غير زيادة ولا نقصان . لكن العادة جرت في استعمال الخلف بأن تستعمل تلك الاقترانية ، ثم تترك النتيجة فلا تذكر ؛ بل يذكر ما هو بالحقيقة استثناء لنقيض « 13 » تاليها ؛ فينتج المطلوب . مثلا العادة في ذلك هي أنه إذا قيل : إن كان ليس كل ج ب ، فكل ج ب ، وكل ب آ ، فكل ج آ ، وهذا « 14 » محال ، فكل ج ب . « 15 » ويكون « 16 » قوله فكل ج آ ، معناه إن كان ليس كل ج ب ، فكل ج آ . وإذا كان الأمر على ما وصفنا فكل ج آ . ويكون قوله : هذ محال ، معناه أنه ليس كل ج آ ، وهو استثناء نقيض التالي . فالعادة مستمرة إذن على وفاق تحليلنا
--> ( 1 ) كثير وطول : ساقطة من سا ( 2 ) كلام : الكلام ب ؛ للأمر د ، س ، سا ، عا ، ن . ( 3 ) عن : من د . ( 4 ) وليس : ساقطة من سا . ( 5 ) عن الصغرى : الصغرى د ( 6 ) إذ : إن د ، س ، سا ، ن ؛ وإن ه . ( 7 ) عن : غير د ؛ عين م ( 8 ) يقول والصغرى : يقول فالصغرى ب ، م . ( 9 ) فينتج : ساقطة من عا ، ه ( 10 ) فنقيض : نقيض د ، سا ، م ، ن ( 11 ) حق ( الأولى ) : ساقطة من س ( 12 ) ونقيض : فنقيض ب ، د ، سا ، ع ، عا ، م ، ن . ( 13 ) لنقيض : نقيض د ، ن . ( 14 ) وهذا : وهو س ( 15 ) فكل ج ب : وكل ج ب د ، ن ( 16 ) ويكون : فيكون د ، ن .