أبو علي سينا

القياس 406

الشفاء ( المنطق )

كقولك : لا يكون عبد اللّه يغرق وليس هو في الماء ، ولا يكون عبد اللّه يتكلم « 1 » وليس يأذن « 2 » له عمرو . والنتيجة هاهنا تخالف « 3 » ذلك ، فإن استثناء النقيض ينتج النقيض لا غير . وأيضا من هذين القسمين ما يكون عن سالبتين ، كقولك : إما أن لا يكون نباتا ، وإما أن لا يكون جمادا « 4 » . وينتج كذلك . ويقاربه : لا يكون عبد اللّه نباتا ، وهو جماد . وأيضا لا يكون عبد اللّه نباتا ، أو لا يكون جمادا . فثانيهما الجزءان فيه كالجزأين في الأصل . وأولهما جزء فيه كجزء في الأصل ، وجز مقابل للجزء في الأصل . فالذي الجزءان « 5 » فيه كالجزأين ، ينتج استثناء النقيض : عين التالي . والآخر ينتج : النقيض . وهذا هو الذي يقال « 6 » له « 7 » المبتدئ من سالب إلى سالب . وقد يتفق أن تكون الأجزاء في جميع ذلك أكثر من اثنين ، « 8 » كما علمت في المقدمات ، فيكون الحكم هذا الحكم . وأما الصنف الآخر من الشرطيات المنفصلة الغير الحقيقية فلا يستعمل في العلوم ، وهي التي لا يجتمع طرفاها « 9 » فيرتفعان . كقولك : إما أن يكون نباتا ، وإما أن يكون جمادا . فإنما ينتج فيها استثناء العين للنقيض . فهذا القسم يشبه المتصلات الحقيقية من حيث استثناء العين . « 10 » والقسم « 11 » الأول « 12 » يشبهها من حيث استثناء النقيض . ونقول : إن جميع المقاييس التي من منفصلات فإنما « 13 » تتم بالمتصلات . أما في غير « 14 » الحقيقة فستعلم « 15 » ذلك إن تذكرت ما أعلمناك « 16 » من

--> ( 1 ) يتكلم : لا يتكلم س . ( 2 ) يأذن : ساقطة من ن ( 3 ) تخالف : بخلاف س ، سا . ( 4 ) وإما أن لا يكون جمادا : أو لا يكون جمادا ن . ( 5 ) الجزءان : جزءان م . ( 6 ) يقال : يقابل سا ( 7 ) له : ساقطة من د ، س ، سا ، ع ، عا ، ن ، ه . ( 8 ) اثنين : ذلك سا . ( 9 ) طرفاها : طرفاهما ب ، م ، ن ، ه . ( 10 ) العين : + للنقيض سا ( 11 ) والقسم : ساقطة من س ( 12 ) الأول : والآخر س ؛ الآخر سا . ( 13 ) فإنما : ساقطة من ع . ( 14 ) غير : عين عا ( 15 ) فستعلم : كما ستعلم ب ، د ، سا ، ع ، م ، ن ( 16 ) أعلمناك : علمناك ع .