أبو علي سينا

القياس 404

الشفاء ( المنطق )

زيد ليس إما إنسانا ، وإما ناطقا ؛ لم يلزم منه « 1 » أنه ليس بإنسان ولا ناطقا ؛ « 2 » بل إنما تلزم النتيجتان ، لاعتبار « 3 » آخر ينعقد مع هذا في الذهن ، وهو أنه ينعقد في الذهن « 4 » أن هذا ليس إما زائدا ، وإما ناقصا ، بل هو أمر خارج عنهما . وكلما كان كذلك فليس هو أحدهما « 5 » . فهذا هو القول في استثناء « 6 » العين . وأما في استثناء النقيض ، فإنك إذا استثنيت نقيض أيهما كان ، أنتج عين الباقية على حالها منفصلة « 7 » . مثلا إذا قلت : لكنه ليس بمساو أنتج « 8 » لك هذا : فهو إما زائد ، وإما ناقص « 9 » . وهي النتيجة القريبة . ثم إذا استؤنف إنشاء « 10 » قياس من هذه النتيجة ، ومن استثناء نقيض بعض أجزائها ، فهنالك يتأدى « 11 » إلى أن ينتج عين واحد منهما بعينه ، وتكون كثرة القياسات بحسب كثرة الأجزاء . فهذا إذن لا يخالف ما يكون من جزءين . والجامع بينهما أن استثناء العين في كل واحد منهما ، ينتج نقيض الباقي « 12 » على حاله إن كان جزءا أو أجزاء . واستثناء النقيض ينتج عين الباقي على حاله كان جزءا أو أجزاء . وأما إن كانت الأجزاء غير متناهية في القوة ، فليس ينتفع بالاستثناء من مثل هذه الشرطية بوجه من الوجوه في أن يكون عنه قياس ، ولا استحسن اشتغال من اشتغل باعتبار إنتاجه . وذلك لأن الاستثناء إن كان عين أحد الأجزاء لم تكن له نتيجة لأن البواقي لاتحد ، « 13 » حتى « 14 » تقال نقائضها ، أو تؤلف منها « 15 » منفصلة سالبة . اللهم إلا أن تكون النتيجة : فليس شيئا مما عدا المستثنى . فتكون حينئذ هذه النتيجة

--> ( 1 ) منه : ساقطة من ه‍ ( 2 ) لم . . . ولا ناطقا : ساقطة من سا . ( 3 ) لاعتبار : باعتبار س ، سا ( 4 ) في الذهن : ساقطة من ه . ( 5 ) هو أحدهما : هو من أحدهما ه‍ ( 6 ) استثناء : ساقطة من سا . ( 7 ) منفصلة : منفصلا سا ؛ جميعا ن ( 8 ) أنتج : وأنتج م . ( 9 ) وإما ناقص : وناقص س ( 10 ) إنشاء : ساقطة من عا . ( 11 ) يتأدى : ساقطة من م . ( 12 ) الباقي : التالي بخ ، د ، س ، ع ، عا ، ن ، ه . ( 13 ) لا تحد : لاحد عا ( 14 ) لا تحد حتى : ساقطة من سا ( 15 ) منها : عنه ه .