أبو علي سينا

القياس 398

الشفاء ( المنطق )

أن الإمكان فيها إمكان « 1 » بحسب الذهن لا بحسب الأمر ، إذ ليس شئ من خارج هو حيوان ويمكن أن يكون إنسانا ؛ بل هو واجب إما « 2 » « 3 » أن يكون إنسانا ، أو واجب أن لا يكون إنسانا « 4 » ولا يصير إنسانا البتة « 5 » وجوهره باق على ما هو في شرط الممكنات . فأما أن هذا غير منتج على ما ظنوه ، فإنك إذا قلت : إن كان هذا حيوانا ، فيمكن أن يكون أبيض ، لكنه أبيض « 6 » أوليس « 7 » أبيض ، « 8 » حيوان « 9 » أوليس بحيوان « 10 » ، لم يلزم « 11 » عنه شئ ، بل عسى إنما يلزم هذا في الإمكان الذهني ، « 12 » الذي يختص بنسبة الأعم ، إلى الأخص الذي « 13 » ينقسم إليه الأعم . وهذا شئ وراء كون اللزوم ممكنا ، وشئ يلتفت فيه إلى المواد دون الصورة . والذي ألجأهم إلى هذا شئ عجيب . وذلك أن المعلم الأول ذكر في كتاب النفس : أن النفس إن لم يكن لها فعل بذاتها « 14 » فلا يمكن أن يكون لها قوام بذاتها ، وإن كان لها فعل بذاتها « 15 » كان لها قوام بانفرادها . فجاء رجل له سبق في العلم الطبى ، ونكوص في المنطق ، فزعم « 16 » أن فلانا أخطأ ، إذ استثنى نقيض المقدم فأنتج منه « 17 » نقيض التالي . فقال قوم يتعصبون للمعلم الأول : « 18 » إنه لم يخطئ لأن هذا اللزوم هو « 19 » بالإمكان وجاز له أن استثنى نقيض المقدم فيه « 20 » ليجعل نقيض التالي نتيجته « 21 » التي تلزم على جهة الإمكان . وعسى أن يكون قوم يجيبون عن ذلك ، بأن « 22 » اللزوم فيه تام ، فينتج نقيض المقدم . والحق أن المعلم الأول لم يورد هذا الكلام على سبيل

--> ( 1 ) إمكان : ساقطة من سا . ( 2 ) واجب إما : إما واجب بخ ، د ، س ، سا ، ن ، ه‍ ( 3 ) إما : ساقطة من ع . ( 4 ) لا يكون إنسانا : + البتة ع ، ه‍ ( 5 ) البتة : ساقطة من د . ( 6 ) أبيض ( الثانية ) : ساقطة من سا ( 7 ) أوليس : وليس م ( 8 ) أبيض ( الثالثة ) : بأبيض ع ، ه‍ ( 9 ) حيوان : ساقطة من ه . ( 10 ) أوليس بحيوان : أو غير حيوان س . ( 11 ) لم يلزم : ثم لا يلزم د ، ن ؛ لا يلزم ع ( 12 ) الذهني : ساقطة من س . ( 13 ) الذي : والذي د . ( 14 ) بذاتها ( الأولى ) : + كان ه . ( 15 ) فلا يمكن . . . فعل بذاتها : ساقطة من د ، ن . ( 16 ) فزعم : أو زعم ه‍ ( 17 ) منه : فيه ع . ( 18 ) الأول : ساقطة من س ( 19 ) هو : ساقطة من م . ( 20 ) فيه : منه ه‍ ( 21 ) نتيجته : مقدمته سا ؛ نتيجة م . ( 22 ) بأن : فإن د ، ن .